الجنس في القيمة السوقية ، لأنها لا تتقارب في الصفات ، كالغنم والبقر
والإبل ، والخيل والبغال والحمير ، وسائر أنواع الحيوان ، والعبيد
والإماء والأشجار والنخيل والأرض والدور ، والجواهر الأصلية وأنواع
المصوغات والمأكولات المعمولة .
والظاهر أن من المثلي ما تنتجه المعامل والمصانع الحديثة من أدوات
وآلات وأقمشة وأثاث ، بل وأجهزة ووسائل تبريد وتدفئة وإنارة
وأمثال ذلك إذا كانت من اخراج مصانع ومعامل متماثلة الاخراج
لتقاربها في الصفات المرغوبة والموجبة لتساويها في القيمة ، فهي مثلية ،
وإن كان ما تنتجه الأيدي والمعامل القديمة من أشباهه مما يعد من
القيميات لعدم تساوي الأجزاء في الصفات ، كالمنسوجات القديمة
والبسط والفرش .
[ المسألة 100 : ]
إذا تلف الشئ القيمي ، فالمدار في الضمان على قيمته في يوم تلفه
على الأقوى ، لا على قيمته في زمان قبضه ولا في زمان الأداء .
[ المسألة 101 : ]
إذا وضع الانسان يده على مال لا يملكه هو ولا يملكه غيره أيضا ،
كالزكاة المعزولة قبل أن يدفعها إلى المستحق ، وكمال الوقف الذي جعله
الواقف مصرفا يصرف في بعض الجهات العامة أو الخاصة أو على
أن يصرف في مصلحة معينة أو غير معينة لشخص أو أشخاص ، كبعض
أوقاف الذرية التي توقف كذلك .
أقول : إذا وضع الانسان يده على بعض هذه الأموال فاستولى عليها
من غير حق ، جاز لولي ذلك المال أن يرجع عليه بما أخذ ، فينتزع المال
منه إذا كان موجودا ويرجع عليه بمثله أو قيمته إذا كان تالفا على
النهج الآنف ذكره في المسائل المتقدمة ، ويرجع عليه كذلك بالمنافع التي
استوفاها ، وبالزيادات العينية التي استولى عليها باستيلائه على العين
كما تقدم .