لا يصح إلا بإجازة وليه الشرعي أو إجازة الصغير نفسه بعد بلوغه
ورشده ، إذا لم يرد العقد ، على ما تقدم في أحكام العقد الفضولي .
[ المسألة 109 : ]
يجوز للأب وللجد أبي الأب أن ينصب قيما على الصغير بعد وفاته ،
فيكون القيم المنصوب من أحدهما وليا شرعيا عند اجتماع الشرائط
فيه ، وتنفذ منه جميع التصرفات التي كانت تنفذ من الأب والجد
نفسهما في مال الصغير وفي شؤونه ، فيجوز للقيم اجراء المعاملات في
مال الطفل من بيع وشراء وصلح ومضاربة وغيرها على نهج ما سبق
في ولاية الأب والجد ، ويصح له أن يؤجر الطفل نفسه للعمل أو للخدمة
أو لغيرهما على حسب ما تقدم هناك ، ويصح له أن يزوج الطفل إذا
نص الموصي على ذلك في وصيته إليه .
ويشترط في القيم الذي يجعله الأب أو الجد على الطفل أن يكون
رشيدا ، وأن يكون أمينا ، بل يشترط فيه أن يكون عدلا على الأحوط .
وهل يصح أن ينصب الأب قيما على ولده الصغير من بعده ، مع وجود
الجد أبي الأب ، أو ينصب الجد قيما على أطفال ابنه بعد موته هو مع
وجود أبيهم ، فيه اشكال ، والأحوط عدم نصب القيم من أحدهما مع
وجود الآخر منهما .
[ المسألة 110 : ]
يشترط وجود المصلحة في تصرف القيم الموصى إليه من الأب أو
الجد ، ولا يكفي عدم المفسدة كما في ولاية الأب والجد نفسهما .
والميزان في كون تصرف الولي مشتملا على المصلحة كما هو الشرط
هنا ، أن يكون كذلك في نظر العقلاء من الناس ، ولا يكفي أن يعتقد
الولي نفسه بوجود المصلحة إذا كان العقلاء يجدونه مخالفا لذلك فلا
يصح تصرفه في هذه الصورة .
وإذا اعتقد هو وجود المصلحة في تصرفه ، فتصرف كما يعتقد ، ثم
استبان أن اعتقاده مطابق للواقع كان تصرفه صحيحا ، وإن كان مخالفا
لنظر العقلاء حين التصرف .