[ المسألة 102 : ]
إذا جمع الانسان بين ما يملكه هو وما يملكه غيره فباعهما معا صفقة
واحدة ، صح البيع في المال الذي يملكه هو بحصته من الثمن ، وتوقفت
صحة البيع في مال غيره على إجازة مالكه ، فإن أجازه صح ، وإن لم يجزه
كان باطلا ، وكان للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فيجوز له أن يفسخ
البيع في ما يملكه البائع إذا أراد ذلك .
وكذلك الحكم إذا باع الانسان مالا مشتركا بينه وبين غيره ، ولم
يجز الشريك البيع في حصته من ذلك المال ، فيصح البيع في حصة البائع
من المال بما يخصها من الثمن ، ويبطل في حصة شريكه ، ثم يكون
للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فيجوز له فسخ البيع في حصة البائع
نفسه .
[ المسألة 103 : ]
إذا أريد معرفة ما يخص حصة البائع من الثمن وما يخص حصة
المالك الآخر منه في المسألة المتقدمة ، قوم كل واحد من المالين على انفراده
عند الثقاة من أهل الخبرة تقويما صحيحا ثم نسبت كل واحدة من
القيمتين على انفرادها إلى مجموع القيمتين ، فيكون للحصة الواحدة
منهما من الثمن بنسبة قيمتها إلى مجموع القيمتين .
ومثال ذلك أن يقوم الخبراء الموثوقون مال البائع خاصة بمائة
دينار مثلا ، ويقوموا مال المالك الآخر خاصة بمائتي دينار ، فيكون
مجموع القيمتين ثلاثمائة دينار ، ونسبة المائة دينار وهي قيمة مال
البائع خاصة إلى مجموع القيمتين هي الثلث منه ، ونسبة المائتين وهي
قيمة مال المالك الآخر إلى مجموع القيمتين هي الثلثان منه ، ونتيجة لذلك
فتثبت لكل واحد من المالين تلك النسبة نفسها من الثمن .
فإذا كان الثمن الذي باع به جميع المال هو أربعمائة وخمسين دينارا
كانت الحصة التي تخص مال البائع من الثمن هي مائة وخمسين دينارا
وهي ثلث الثمن ، وكانت الحصة التي تخص مال المالك الآخر من الثمن
هي ثلاثمائة دينار ، وهي ثلثا الثمن .