[ المسألة 106 : - ]
ما ذكرنا من أحكام المعاملة مع البنك إنما تجري في
البنوك الأهلية ، وأما البنوك الحكومية والمشتركة ، فتتوقف
صحة المعاملة على إجازة الحاكم الشرعي كما ذكرناه
سابقا في المسألة الرابعة والستين وما بعدها .
[ المسألة 107 : - ]
قد يعزم الانسان على السفر إلى بلد معين أو إلى عدة
بلاد ، وهو يحتاج في سفره إلى مقادير من المال ، ويخشى
على المال إذا صحبه معه من التلف أو الضياع ، فيرجع في
ذلك إلى البنك ويدفع له مبلغا من المال ، فيزوده بكتاب إلى
بنك معين أو إلى بنوك عالمية ن يسددوا له حاجته من المال ،
بمقادير لا تتجاوز حدا يعينه لهم في الكتاب ، ويسمى هذا
الكتاب في عرف البنوك خطاب الاعتماد ، ويأخذ البنك من
ذلك الشخص عمولة معينة بإزاء تزويده بهذا الخطاب .
والظاهر صحة هذه المعاملة ، فإن الشخص قد أقرض البنك
بحسب المفروض قرضا لا زيادة عليه ، والعمولة التي
تؤخذ منه إنما هي فائدة ترجع إلى البنك وهو المدين ، فلا
يشملها دليل التحريم كما سبق بيانه .