[ المسألة 52 : - ]
ما يبقى من الحسينية المهدومة للشارع إن أمكن جعله
حسينية صغيرة ينتفع بها على النحو الذي أراده الواقف
في أصل الوقف ، وجب جعله كذلك ، وإن لم يمكن ذلك ، بحيث
زال عنه عنوان الحسينية ، صح بيعه والمعاوضة عليه ، وإن
أمكن انتفاع الوقف به في جهة أخرى ، وكذلك إذا طرأ على
تلك الزيادة أحد المسوغات الأخرى لبيع الوقف ، فيجوز
بيعها .
وكذلك الحكم في الموقوفات الأخرى العامة أو الخاصة
إذا أخذ منها للشارع ، وبقيت منها فضلة ، فإن أمكن
الانتفاع بهذه البقية على النهج الذي عينه الواقف في
أصل الوقف ، تعين العمل بها كذلك ، وإن لم يمكن ذلك
وعلم من الشواهد والقرائن أن مقصود الواقف مطلق
الانتفاع للجهة الموقوف عليها ، صح أن تجعل هذه البقية
دكاكين أو محلات ، تؤجر وتصرف حاصلاتها على الجهة
التي أرادها الواقف ، وإذا طرأ أحد المسوغات لبيع الوقف
صح بيعها والمعاوضة عليها ، ويلاحظ لبيان ذلك ما ذكرناه
في كتاب التجارة في مسوغات بيع الوقف .
[ المسألة 53 : - ]
إذا جاز بيع ما يفضل من الحسينيات أو الموقوفات
الأخرى التي تهدمها الدولة للشوارع ، فالمتولي لبيعها
هو الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإذا كان الوقف على
أشخاص معينين كالوقف على الذرية ، فالأحوط أن يرجع
في بيعه إلى كل من الحاكم الشرعي والموقوف عليهم .