الحبوب ، وأنواعا من المستحضرات وأنواعا من الوسائل
لهذه الغاية .
ويرغب بعض الأزواج في منع زوجته الجديدة من الحمل ،
ليتمتع بجمالها وبشبابها مدة أطول ، بعد أن نال قسطا
من الذرية من زوجته الأولى ، أما أن تحرم هذه الجديدة -
بسبب رغبته - من الذرية ، فهذا ما لا يفكر به الزوج ، أو
لا يريد التفكير به ، وترغب بعض الزوجات الشابات أن
تمنع نفسها من الحمل ، للتفادي من آلام الحمل والولادة
وأتعابهما كما تسمع من صديقاتها ومن بعض النساء
المتقدمات في السن ، ثم لا تلتفت ولا تأسف إلا بعد فوات
الأوان .
وأما التعلق بالاقتصاد فهو فكرة قديمة في الزمان ،
وقد تكرر في القرآن ذكر الذين يقتلون أولادهم خشية
املاق ، ولقد كان الانسان وحشيا وحيوانا حين ما قتل
أولاده بالسيف أو الخنجر لهذه الغاية ، ولكنه أصبح يعد
لطيفا وحكيما حينما يقتلهم بالأقراص والحبوب للغاية
نفسها !
وحديث التربية يتعلق به المستسلمون ، الذين
يستكثرون بذل بعض الجهد في تربية أطفالهم ، وإلا فمن
المعلوم أن التمرن في تربية الطفل بعد الطفل يسهل أمرها
على المربي الناجح ، وأما العاطفة فأمرها أوضح ، فإن
العاطفة التي لا تضيق عن العديد من الأحباء والأصدقاء
والأرحام وأطفالهم ، لا يمكن أن تضيق عن أطفال المرء
نفسه ، إذا هو أحسن النظرة ، وأحسن الاندفاع والتصرف
مهما كثر عددهم .
وعلى أي حال فقد كانت هذه الرغبة الشائعة مثارا
لسؤال كثير من الناس عن حكم الشريعة فيها وتبيين ما
يجوز منها وما يمنع .
كلمة التقوى — صفحة 457
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٤٥٧