تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ويجوز في الحالات الأولى الضرورية أن يتولى الطبيب الحاذق عملية النقل المذكورة إذا لم توجد الطبيبة التي تقوم بذلك ، وأما في الحالات الأخيرة غير الضرورية فلا يجوز أن يتولاها الرجل إلا إذا أمكن له القيام بالعمل من غير نظر ولا لمس لما يحرم ، بل وكذا المرأة ، فيتولاها الزوج إذا كان ممن يمكنه ذلك ولو بارشاد الخبير ، فإذا لم يستطع الزوج لم تجر العملية .
[ منع الحمل ] وقد يسميه بعض الناس تنظيم النسل ، وهي رغبة شاعت في كثير من الأوساط ، وتنوعت الوسائل لتحقيقها ، وانقسم الناس في الدعوة إليها والتنديد بها ، واختلف الداعون إليها في أساليب الدعوة . فالاقتصاد السليم في رأي فريق من الناس يدعو إلى تنظيم الحمل ، فإذا أكثر النسل وتضخمت العائلة اضطرب الاقتصاد ولم تكف الموارد لسد الحاجة . والتوجه الصحيح للتربية الناجحة في رأي آخرين يدعو إلى تنظيم الحمل ، فإذا كثر الولد لم يستطع الأبوان أن يتوجها إلى أبنائهما بالتوجه المثمر المجدي في تربيتهم وتوجيههم . والتوزع العاطفي في رأي جماعة يدعو إلى تقليل الحمل فإذا كثرت الأطفال توزعت العاطفة ، ولم يملك الأبوان وأفراد الأسرة أن ينظروا الجميع بمنظار واحد ، فينشأ بسبب ذلك الاختلاف بين الأطفال وتنشأ الأحقاد والأضغان . وهكذا ، فالخيال يمد والدعوة تمتد . وشارك الطب والصيدلة في الأمر فوضعا بين أيدي الناس أنواعا من