ويجوز في الحالات الأولى الضرورية أن يتولى الطبيب
الحاذق عملية النقل المذكورة إذا لم توجد الطبيبة التي تقوم
بذلك ، وأما في الحالات الأخيرة غير الضرورية فلا يجوز
أن يتولاها الرجل إلا إذا أمكن له القيام بالعمل من غير
نظر ولا لمس لما يحرم ، بل وكذا المرأة ، فيتولاها الزوج
إذا كان ممن يمكنه ذلك ولو بارشاد الخبير ، فإذا لم
يستطع الزوج لم تجر العملية .
[ منع الحمل ]
وقد يسميه بعض الناس تنظيم النسل ، وهي رغبة شاعت
في كثير من الأوساط ، وتنوعت الوسائل لتحقيقها ، وانقسم
الناس في الدعوة إليها والتنديد بها ، واختلف الداعون
إليها في أساليب الدعوة .
فالاقتصاد السليم في رأي فريق من الناس يدعو إلى
تنظيم الحمل ، فإذا أكثر النسل وتضخمت العائلة اضطرب
الاقتصاد ولم تكف الموارد لسد الحاجة . والتوجه
الصحيح للتربية الناجحة في رأي آخرين يدعو إلى تنظيم
الحمل ، فإذا كثر الولد لم يستطع الأبوان أن يتوجها إلى
أبنائهما بالتوجه المثمر المجدي في تربيتهم وتوجيههم .
والتوزع العاطفي في رأي جماعة يدعو إلى تقليل الحمل
فإذا كثرت الأطفال توزعت العاطفة ، ولم يملك الأبوان
وأفراد الأسرة أن ينظروا الجميع بمنظار واحد ، فينشأ
بسبب ذلك الاختلاف بين الأطفال وتنشأ الأحقاد والأضغان .
وهكذا ، فالخيال يمد والدعوة تمتد . وشارك الطب
والصيدلة في الأمر فوضعا بين أيدي الناس أنواعا من