القسمة أو ادعى عدم التعديل في السهام ، وأنكر الشريك الآخر ذلك ،
فالقول قول المنكر مع يمينه ، وإذا أقام المدعي بينة على صحة ما يقول ،
نقضت القسمة واحتاجا إلى قسمة غيرها .
[ المسألة 55 : ]
إذا كانت العين مشتركة بين شخصين أو أكثر ، وطلب أحد الشخصين
أن يكون انتفاع الشركاء بالعين بنحو المهاياة ، فيسكن الدار أحد الشريكين
شهرا مثلا ، ثم يسكنها الآخر شهرا ، أو يكتسب هذا الشريك في الدكان
المشترك ثلاثة أشهر ثم يسلمه إلى شريكه ثلاثة أشهر ، أو يسكن أحد
الشريكين في الطابق الأعلى من الدار ويسكن الثاني في الطابق الأسفل
منها ، أو يؤجر الدار هذا الشريك شهرا ثم يؤجرها صاحبه شهرا ،
لم يجب على الآخر قبول ذلك ولا يجبر عليه إذا امتنع ، وإذا تراضيا
بالمهاياة صح ولم يجب عليهما الاستمرار عليه فيجوز لهما الرجوع عنه
وأما المنافع المشتركة ، فالغالب فيها أن تكون تقسيمها بين الشركاء
بالمهاياة ، وإن كانت لا تنحصر بذلك ، فالآلات الحديثة إذا استؤجرت
للتدفئة أو التبريد أو الإنارة فيمكن تقسيمها بغير المهاياة ، وقسمة
المنافع بالمهاياة أو بغيرها غير لازمة فيجوز الرجوع فيها .
[ المسألة 56 : ]
لا تصح قسمة الديون المشتركة ، فإذا كانت للرجلين ديون مشتركة
بينهما على بعض الناس لم يصح لهما أن يجعلا ما في ذمة زيد لأحدهما
وما في ذمة عمرو للآخر ، أو يقسما ديوانهما بصورة ثانية ، بل تبقى
الديون مشاعة بينهما ، فما يحصل من الدين يكون لهما معا وما يبقى
منه يكون بينهما .
والحمد لله رب العالمين وصلواته الدائمة المباركة على سيدنا محمد
وآله الطاهرين .