تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
القسمة أو ادعى عدم التعديل في السهام ، وأنكر الشريك الآخر ذلك ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، وإذا أقام المدعي بينة على صحة ما يقول ، نقضت القسمة واحتاجا إلى قسمة غيرها .
[ المسألة 55 : ] إذا كانت العين مشتركة بين شخصين أو أكثر ، وطلب أحد الشخصين أن يكون انتفاع الشركاء بالعين بنحو المهاياة ، فيسكن الدار أحد الشريكين شهرا مثلا ، ثم يسكنها الآخر شهرا ، أو يكتسب هذا الشريك في الدكان المشترك ثلاثة أشهر ثم يسلمه إلى شريكه ثلاثة أشهر ، أو يسكن أحد الشريكين في الطابق الأعلى من الدار ويسكن الثاني في الطابق الأسفل منها ، أو يؤجر الدار هذا الشريك شهرا ثم يؤجرها صاحبه شهرا ، لم يجب على الآخر قبول ذلك ولا يجبر عليه إذا امتنع ، وإذا تراضيا بالمهاياة صح ولم يجب عليهما الاستمرار عليه فيجوز لهما الرجوع عنه وأما المنافع المشتركة ، فالغالب فيها أن تكون تقسيمها بين الشركاء بالمهاياة ، وإن كانت لا تنحصر بذلك ، فالآلات الحديثة إذا استؤجرت للتدفئة أو التبريد أو الإنارة فيمكن تقسيمها بغير المهاياة ، وقسمة المنافع بالمهاياة أو بغيرها غير لازمة فيجوز الرجوع فيها .
[ المسألة 56 : ] لا تصح قسمة الديون المشتركة ، فإذا كانت للرجلين ديون مشتركة بينهما على بعض الناس لم يصح لهما أن يجعلا ما في ذمة زيد لأحدهما وما في ذمة عمرو للآخر ، أو يقسما ديوانهما بصورة ثانية ، بل تبقى الديون مشاعة بينهما ، فما يحصل من الدين يكون لهما معا وما يبقى منه يكون بينهما . والحمد لله رب العالمين وصلواته الدائمة المباركة على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
كلمة التقوى — صفحة 442 | الشيخ محمد أمين زين الدين