تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
بعشرة دنانير مثلا ويدفع له العوض ، ثم يصالح عمرو زيدا عن نصف منفعة داره بعشرة دنانير ، ويدفع له العوض ، فإذا تم الصلح كذلك كانت منفعة كل من الدارين مشتركة بينهما ، ويصح لهما أن يوقعا ذلك بنحو الهبة المشروطة بالعوض فيهب أحدهما نصف منفعة داره لصاحبه بشرط أن يهبه صاحبه نصف منفعة داره ، فإذا حصلت الهبتان وقعت الشركة في منفعة الدارين ، ولكن الشركة في المنفعة بأحد هذه الوجوه غير الشركة العقدية في المنافع .
[ المسألة 17 : ] لا تصح الشركة في الأعمال على الأحوط ، وهي أن يوقع الشخصان عقد الشركة بينهما لتكون أجرة عمل كل واحد من الشخصين مشتركة بينهما ، فلا يصح ذلك ، سواء كان عقد الشركة على عمل معين من الشخصين أم على جميع أعمالهما في مدة معينة أم على مطلق أعمالهما ما داما حيين . ويجوز لأحد الرجلين أن يصالح صاحبه عن نصف منفعته المعينة أو عن نصف منافعه في مدة معلومة ، بنصف منفعة المصالح كذلك ، فتكون منفعتهما مشتركة بينهما حسب اتفاقهما كما تقدم في المصالحة على منفعة الدار ، ولكن ذلك غير الشركة العقدية في الأعمال .
[ المسألة 18 : ] لا تصح الشركة في الوجوه ، وهي أن يتعاقد شخصان بينهما على أن يشتري كل واحد منهما بعض العروض والأمتعة بثمن يبقى في ذمته ويكون ما يشتريه مشتركا بينهما ، ويبيعان بعد ذلك ما اشترياه ويؤديان ثمنه ويقتسمان ربحه بينهما ، فلا يصح ذلك على الأحوط . ويصح أن يوكل كل واحد منهما صاحبه على المعاملة والشراء في الذمة والبيع ، فيشتري كل منهما لهما وفي ذمتهما معا ثم يبيعان ما اشترياه .
[ المسألة 19 : ] ولا تصح شركة المفاوضة ، وهي أن يتعاقد شخصان على أن يكون