بعشرة دنانير مثلا ويدفع له العوض ، ثم يصالح عمرو زيدا عن نصف
منفعة داره بعشرة دنانير ، ويدفع له العوض ، فإذا تم الصلح كذلك
كانت منفعة كل من الدارين مشتركة بينهما ، ويصح لهما أن يوقعا
ذلك بنحو الهبة المشروطة بالعوض فيهب أحدهما نصف منفعة داره
لصاحبه بشرط أن يهبه صاحبه نصف منفعة داره ، فإذا حصلت الهبتان
وقعت الشركة في منفعة الدارين ، ولكن الشركة في المنفعة بأحد هذه
الوجوه غير الشركة العقدية في المنافع .
[ المسألة 17 : ]
لا تصح الشركة في الأعمال على الأحوط ، وهي أن يوقع الشخصان
عقد الشركة بينهما لتكون أجرة عمل كل واحد من الشخصين مشتركة
بينهما ، فلا يصح ذلك ، سواء كان عقد الشركة على عمل معين من
الشخصين أم على جميع أعمالهما في مدة معينة أم على مطلق أعمالهما
ما داما حيين .
ويجوز لأحد الرجلين أن يصالح صاحبه عن نصف منفعته المعينة أو
عن نصف منافعه في مدة معلومة ، بنصف منفعة المصالح كذلك ، فتكون
منفعتهما مشتركة بينهما حسب اتفاقهما كما تقدم في المصالحة على
منفعة الدار ، ولكن ذلك غير الشركة العقدية في الأعمال .
[ المسألة 18 : ]
لا تصح الشركة في الوجوه ، وهي أن يتعاقد شخصان بينهما على أن
يشتري كل واحد منهما بعض العروض والأمتعة بثمن يبقى في ذمته
ويكون ما يشتريه مشتركا بينهما ، ويبيعان بعد ذلك ما اشترياه
ويؤديان ثمنه ويقتسمان ربحه بينهما ، فلا يصح ذلك على الأحوط .
ويصح أن يوكل كل واحد منهما صاحبه على المعاملة والشراء في
الذمة والبيع ، فيشتري كل منهما لهما وفي ذمتهما معا ثم يبيعان ما
اشترياه .
[ المسألة 19 : ]
ولا تصح شركة المفاوضة ، وهي أن يتعاقد شخصان على أن يكون