إذا وكله في بيعه ، ويصح شراؤه له إذا وكله في الشراء وإن لم يأذن ولي
الصبي له بذلك .
[ المسألة 75 : ]
الثاني من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري عاقلا ، فلا
يصح بيع المجنون ولا شراؤه ، سواء حصل منه قصد انشاء البيع في
ايجابه وقصد انشاء الرضا في قبوله أم لم يحصل ، وسواء كان جنونه
مطبقا أم أدوارا إذا كان مجنونا غير مفيق في حال اجراء المعاملة ، وسواء
كانت المعاملة في ماله أم في مال غيره ، وسواء أذن له وليه بالمعاملة أم لا .
[ المسألة 76 : ]
الثالث من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري قاصدا للمعاملة
حين اجرائها ، فلا يصح الايجاب ولا القبول من غير القاصد كما إذا كان
هازلا في قوله أو غالطا أو ساهيا فأوقع الايجاب أو القبول كذلك .
[ المسألة 77 : ]
الرابع من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري مختارا في
اجراء المعاملة بينه وبين صاحبه فلا يصح بيع المكره على البيع ولا
يصح شراء المكره على الشراء .
والمكره هو من يرغمه غيره على ايقاع البيع أو على الشراء ، ويخشى
من وقوع اضرار المتوعد به إذا هو خالف قوله فلم يبع أو لم يشتر ،
سواء كان الاضرار المترقب وقوعه على المخالفة في نفس المكره أم في
شأنه أم في عرضه أم في ماله أم في أحد متعلقيه الذين يكون الاضرار
بهم اضرارا به نفسه .
وليس من الاكراه أن يأمر الظالم بالبيع ، فيبيع وهو غير كاره
لذلك .
وليس من الاكراه أن يرغمه الظالم على دفع مبلغ من المال أو على
انفاذ مشروع يتطلب انفاذه صرف مبلغ من المال ، أو على بناء موضع
يفتقر إلى ذلك ، فيضطر إلى بيع داره للقيام بذلك فيصح البيع في جميع
هذه الصور .