لم يصح البيع كما في البيع العقدي ، وكذلك فتجري في المعاطاة أحكام
بيع الصرف ، وبيع السلم ، وبيع النسيئة وشرائطها ، وحرمة الربا
وأحكام سائر البيوع الأخرى وشرائطها ، إذا تحققت في المعاطاة
مواضيع تلك البيوع .
[ المسألة 68 : ]
الأقوى أن بيع المعاطاة كالبيع العقدي لازم من الطرفين ، فلا يجوز
لأحدهما فسخ البيع إلا إذا وجدا أحد الخيارات التي تذكر في مباحث
الخيار في البيع ، أو تحصل الإقالة من الطرفين ، ولا يتوقف لزوم
المعاطاة على وجود أحد الملزمات التي يذكرها القائلون بأنها تفيد
الملك الجائز .
[ المسألة 69 : ]
لا يختص جريان المعاطاة في البيع ، بل تجري على الأقوى في جميع
المعاملات حتى الايقاعات منها كالرهن والوقف ، نعم لا تجري المعاطاة
في النكاح ولا في الطلاق ولا العتق ، ولا في تحليل الأمة ولا في النذر
واليمين .
[ المسألة 70 : ]
الأقوى أن بيع المعاطاة قابل للشرط فيه كالبيع العقدي ، سواء كان
المراد شرط خيار الفسخ في مدة معينة أم شرط فعل أم أي شرط آخر
يصح جعله في العقد ، فإذا حصل التعاطي بين المتبايعين بقصد انشاء
البيع كما تقدم ، وقال أحدهما في ضمن تعاطيهما : جعلت لي خيار
فسخ المعاملة إلى مدة سنة مثلا وقبل الثاني بذلك صح شرط الخيار
ولزم العمل به وكذا غيره من الشروط التي يراد ذكرها فيه .
[ المسألة 71 : ]
التعليق في البيع قد يكون على شئ غير حاصل في حين العقد ، وهذا
يقع على نحوين فقد يكون الشئ الذي علق عليه البيع معلوم الحصول
في ما بعد ذلك ، وقد يكون مجهول الحصول فقد يحصل في ما بعد وقد
لا يحصل ومثال الأول أن يقول البائع ، وهو في شهر رمضان بعتك