هذا المتاع إذا هل هلال شوال : فإن هلال شوال غير حاصل حين العقد ،
ولكنه معلوم التحقق في ما بعد ذلك ، ومثال الثاني ، أن يقول للمشتري
بعتك هذا المتاع إذا وضعت زوجتك ولدا ذكرا ، فإن الولد الذكر الذي
علق البيع على وضعه ليس موجودا حال العقد حسب الفرض ، وهو مشكوك
التحقق في ما يأتي ، فقد لا تضع الزوجة شيئا ، وقد تضع أنثى ، وقد
تضع ذكرا ، والأحوط لزوما عدم صحة تعليق البيع في كلتا الصورتين ،
فلا يصح البيع فيهما .
الصورة الثالثة أن يعلق البيع على وجود شئ قد يكون حاصلا حين
العقد : وقد يكون غير حاصل ولكن البائع والمشتري يجهلان حصوله
حين العقد ، ومثال ذلك أن يقول البائع لصاحبه بعتك المتاع إذا كان
هذا اليوم هو أول الشهر ، وكان الطرفان يجهلان ذلك ، والأحوط
لزوما عدم صحة التعليق في هذه الصورة أيضا ، فلا يصح البيع كما في
الصورتين السابقتين .
الصورة الرابعة أن يعلق البيع على وجود شئ وهو حاصل حين
العقد ، والطرفان معا يعلمان بحصوله ، كما إذا قال له بعتك المتاع
إذا كان هذا اليوم هو أول الشهر ، أو إذا كان اليوم هو يوم الجمعة ،
وهما معا يعلمان بأنه أول الشهر وأنه يوم الجمعة ، والظاهر الصحة في
هذه الصورة فيكون البيع صحيحا فيها .
[ المسألة 72 : ]
إذا وقع العقد فاسدا ، وقبض المشتري المال المبيع ، فإن كان المشتري
يعلم بأن مالك المال وهو البائع يرضى له بأن يتصرف في ماله وإن كان
العقد فاسدا ، جاز له التصرف فيه بمقدار ما يعلم رضى المالك به من
التصرف .
وإن كان لا يعلم بذلك لم يكن له التصرف فيه ، ووجب عليه رد
المال إلى مالكه على الأحوط إن لم يكن هو الأقوى ، وإذا تلف المال وجب
عليه رد عوضه إلى مالكه ، فيرد إليه مثله إذا كان المال مثليا ويرد له