قيمته إذا كان قيميا ، سواء كان المشتري عالما بهذا الحكم أم جاهلا به ،
وسواء كان التلف بآفة سماوية أم بغيرها من أسباب التلف .
وكذلك حكم البائع إذا قبض الثمن بالعقد الفاسد ، وإذا باع
المشتري أو البائع ما قبضه بالعقد الفاسد كان بيعه فضوليا ، فإذا أجاز
المالك بيعه صح ، وإن لم يجزه بطل وسيأتي تفصيل أحكام البيع
الفضولي في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى ، وسيأتي فيه أيضا بيان
الفارق ما بين المثلي والقيمي من المال .
[ الفصل الثالث ]
[ في شرائط المتعاقدين ]
[ المسألة 73 : ]
لا يصح عقد البيع من البائع ولا من المشتري إلا مع وجود الشروط
الآتي بيانها . وهي عدة أمور : الأول أن يكون كل من البائع والمشتري
بالغا ، فلا يصح أن يبيع الصغير ماله ، سواء كان مميزا أم غير مميز
إذا كان بيعه بغير إذن وليه ، وكذا لا يصح شراؤه لنفسه .
ولا يصح بيعه ولا شراؤه لنفسه إذا كان بإذن وليه ، وكان الصغير
مستقلا في ايقاع المعاملة فلا يكون البيع ولا الشراء صحيحا منه .
وإذا قام الولي بالمعاملة في مال الصبي ، ثم وكل الولي الصبي نفسه
في أن ينشئ صيغة البيع فالأقوى صحة هذه المعاملة إذا كان الصبي
مميزا ، ومثله الحكم في توكيله على قبول الشراء إذا أتم الولي المعاملة ،
وهذا كله في الأمور الخطيرة ، وأما في الأمور غير الخطيرة فلا يبعد الحكم
بصحة معاملة الصبي المميز فيها مع إذن الولي وإن كان مستقلا فيها ،
وقد جرت على ذلك سيرة المتشرعة بل سيرة العقلاء من الناس ، فيتولى
الصبي المميز شراء بعض الحاجات الصغيرة ويتولى بيعها بلا نكير .
[ المسألة 74 : ]
الظاهر صحة معاملة الصبي غير البالغ في مال غيره إذا كان مميزا
وكانت معاملته بالوكالة من مالك المال وإذنه ، فيصح له بيع مال الغير