في المال ، ولذلك فلا بد وأن يكون هو المالك للمال أو يكون وكيلا عنه
أو مأذونا من قبله أو وليا عليه ، وإذا كان هو المالك فلا بد وأن يكون
غير محجور عن التصرف فيه لطروء أحد أسباب الحجر ، كما إذا كان
عبدا مملوكا أو صغيرا أو سفيها أو مفلسا ، فلا يصح بيع البائع ولا
قبول المشتري إذا كان غير جائز التصرف ويسمونه عقد الفضولي والمراد
بعدم الصحة فيه هو عدم النفوذ في العقد ، فإذا لحقته الإجازة ممن بيده
أمر التصرف شرعا صح البيع ونفذ ولزم ، وإن لم تلحقه الإجازة منه
كان فاسدا .
[ المسألة 85 : ]
إذا باع الفضولي مال غيره ، ولما بلغ ذلك صاحب المال رد البيع
أولا ثم بدا له فأجاز البيع بعد الرد ، فذهب المشهور من العلماء قدس
الله أسرارهم إلى بطلان الإجازة وفي الحكم ببطلان الإجازة وبطلان البيع
اشكال ، ولا بد من الاحتياط بالتخلص بالصلح في المال وفي النماءات .
وإذا بلغ المالك بيع الفضولي لماله ، فأجاز البيع أولا ثم بدا له فرد
البيع بعد إجازته ، فلا أثر للرد المتأخر بعد الإجازة ، فيكون البيع
صحيحا .
[ المسألة 86 : ]
إذا منع صاحب المال الفضولي عن أن يبيع ماله ، فباعه الفضولي
بعد المنع ، لم يختلف حكمه عما تقدم ، فإذا علم المالك بالبيع وأجازه
صح ، ولم يؤثر المنع السابق شيئا .
[ المسألة 87 : ]
إذا علم الفضولي أن صاحب المال يرضى ببيعه له ، فباعه ، لم يكف
ذلك في صحة البيع ولم يختلف الحكم عما سبق ، فلا يصح البيع الذي
أوقعه إلا بالإجازة ، وكذلك حكم المشتري فلا يجوز له التصرف في المال
إلا بعد الإجازة لبيع الفضولي أو لشراء الفضولي .
[ المسألة 88 : ]
قد يقصد الفضولي حينما يبيع مال الغير أنه يبيع المال لمالكه ، فإذا
أجاز المالك البيع صح كذلك ، فيكون المبيع ملكا للمشتري ويكون