معا فالظاهر عدم تحقق الاكراه إذا باع أحدهما ، أما الدكان فلأنه
غير كاره لبيعه كما هو المفروض ، وأما السيارة ، فلأنه يمكنه التخلص
من الضرر الذي توعد به المكره على بيعها بأن يبيع الدكان بدلا عنها
وهو غير كاره لبيعه كما ذكرنا ، فلا يصدق معه الاكراه على بيع السيارة
وقد تقدم ذلك في المسألة الثامنة والسبعين ونتيجة لذلك فإذا باع
أحدهما في الفرض المذكور صح البيع .
[ المسألة 82 : ]
إذا أكره الظالم زيدا وعمرا على بيع مال أحدهما ، وخيرهما في
ذلك وتوعدهما بالمكروه إن هما خالفا قوله ولم يبيعا جميعا ، فإذا باع
أحدهما ماله كان مكرها على فعله ووقع بيعه باطلا إلا إذا علم قبل بيعه
بأن صاحبه الآخر مقدم على بيع ماله ، فسبقه هو إلى البيع ، فإنه لا يكون
مكرها على البيع في هذه الصورة .
وإذا باع أحد الرجلين ماله مكرها على النهج المتقدم ، ثم باع صاحبه
ماله بعده كان بيع الثاني صحيحا غير مكره عليه .
[ المسألة 83 : ]
إذا باع الانسان ماله مكرها على بيعه بطل بيعه كما ذكرناه ، فإذا
زال الاكراه بعد ذلك وأمن من وعيد الظالم ورضي بالبيع السابق
الذي أوقعه صح البيع وكان لازما .
فبطلان بيع المكره إنما هو كبطلان بيع الفضولي الذي سيأتي بيان
حكمه في المسائل الآتي ذكرها ، إن لحقته إجازة المالك ورضاه بعد زوال
الاكراه صح ونفذ ، وإن لم تلحقه الإجازة كان فاسدا .
بل يكفي في صحة البيع ونفوذه أن يجيزه المالك ويرضى به وإن
كانت حالة الاكراه لا تزال موجودة وكان الظالم لا يزال مخشي الوعيد ،
ولكن المالك ترجح له أن يجيز البيع لأمور طارئة كما إذا أراد النزوح من
ذلك البلد مثلا أو شبه ذلك من المرجحات الطارئة .
[ المسألة 84 : ]
الخامس من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري جائز التصرف