القبول بالكتابة اشكال ولا يبعد القول بالصحة ولا ينبغي ترك
الاحتياط .
[ المسألة 66 : ]
يصح انشاء البيع بالمعاطاة ، وهي أن يدفع البائع عين المال المبيع
إلى المشتري ويقصد بدفعه المال انشاء بيع ذلك المال للمشتري بالعوض
فيكون ذلك منه ايجابا للبيع بالفعل كالايجاب باللفظ ، ويدفع المشتري
عين الثمن للبائع بقصد انشاء القبول بدفعه ، فيتم العقد بالايجاب
والقبول الفعليين ويصح البيع على الأقوى وتترتب آثاره من غير فرق
بين المبيع الحقير والخطير .
وتصح المعاطاة أيضا بدفع الشئ المبيع من قبل البائع ، وتسلمه
من قبل المشتري ، فيقصد البائع بدفع المال المبيع إلى المشتري انشاء
البيع عليه بالثمن المعلوم بينهما ، ويقصد المشتري بقبضه الشئ وتسلمه
من البائع انشاء قبول التملك لذلك الشئ بالعوض المعلوم فيتم الايجاب
والقبول بذلك ويصح البيع وتترتب آثاره على الأقوى وإن لم يعط
المشتري شيئا ، ويتحقق هذا النوع من المعاطاة في المواضع التي يكون
الثمن فيها كليا في الذمة .
وتصح المعاطاة كذلك بدفع المشتري الثمن المعين للبائع وقبضه من
قبل البائع ، فيقصد المشتري بدفع الثمن المعين إلى البائع انشاء ابتياعه
للشئ المبيع وتملكه من البائع بالثمن المعين الذي دفعه إليه ، ويقصد
البائع بقبضه الثمن من المشتري انشاء قبول الابتياع والتملك الذي
أنشأه المشتري بالثمن المعين ، فيتم الايجاب والقبول بهذا الفعل منهما
ويصح البيع وتترتب آثاره وإن لم يعط البائع منه شيئا ، ويتحقق هذا
النوع من المعاطاة في المواضع التي يكون المبيع فيها كليا في الذمة .
[ المسألة 67 : ]
المعاطاة بيع من البيوع فيشترط فيه جميع ما يشترط في البيع من
الشروط الآتي ذكرها ، سواء كانت من شرائط العقد أم من شرائط
العوضين أم من شرائط المتعاقدين فإذا فقد منها بعض تلك الشروط