وكذلك إذا قال البايع بعتك هذا المتاع بدينار فقال المشتري قبلت
شراء نصف المتاع بنصف دينار ، أو قال البايع بعت هذه السلعة من
موكلك فلان بكذا ، فقال المشتري قبلت الشراء لنفسي بالثمن المعين ،
فلا يصح العقد لعدم التطابق المطلوب .
[ المسألة 64 : ]
إذا قال البايع بعتك هذه الدار بألف دينار ، فقال المشتري قبلت
شراء كل نصف من الدار بخمسمائة دينار ، صح العقد لحصول التطابق
ما بين الايجاب والقبول فإن الاختلاف المذكور بينهما إنما هو بالاجمال
والتفصيل ، وإذا قال البايع للوكيل وهو بحضور الموكل بعت هذه
الدار من موكلك فلان بألف دينار ، فقال الموكل نفسه قبلت الشراء
لنفسي بالثمن المذكور صح العقد وإن كان المخاطب بالايجاب هو
الوكيل .
وإذا قال البايع لشخصين حاضرين بعتكما هذا المتاع بألف دينار
فقال كل واحد منهما قبلت شراء نصف المتاع لنفسي بخمسمائة ،
فالظاهر الصحة ، نعم إذا قبل أحد الشخصين شراء النصف بخمسمائة
لنفسه ولم يقبل الآخر لم يصح العقد لعدم التطابق .
[ المسألة 65 : ]
إذا تعذر النطق على الانسان لخرس أو مرض أو شدة ضعف أو نحو
ذلك فلم يستطع انشاء الايجاب أو القبول باللفظ كفاه أن ينشئ ذلك
بالإشارة التي تفهم المقصود ، والظاهر كفاية الإشارة له وإن تمكن
من التوكيل على الانشاء .
وإذا تمكن العاجز عن النطق من الكتابة جاز له أن ينشئ الايجاب
أو القبول بالإشارة أو بالكتابة مع القدرة عليهما معا فيكون مخيرا في
انشاء العقد بأيهما أراد ، وإذا عجز عن النطق وعن الإشارة كفاه أن
ينشئ العقد بالكتابة .
وإذا كان الانسان قادرا على النطق ففي جواز انشاء الايجاب أو