من ماله لا من مال المضاربة ، وإن كان سفره بإذن المالك ، والأحوط
المصالحة بين العامل والمالك عنها أو اشتراط كون النفقة على أحدهما .
[ المسألة 58 : ]
إذا سافر العامل بمال المضاربة ليتجر به في سفره ولم يأذن له المالك
بالسفر ، فنفقته في السفر من ماله خاصة لا من مال المضاربة ، وكذلك
الحكم إذا أذن له المالك في السفر بتجارته إلى بلد معين ، فسافر العامل
إلى بلد غيره ، أو اشترط عليه في السفر شرطا فخالف ما شرط المالك
عليه ، كما إذا اشترط عليه أن يتجر في سفره بالأقمشة ، فاتجر
بالحبوب ، أو شرط عليه أن يتجر في البلد نفسه ، فاتجر في القرى
التابعة له ، فتكون نفقة العامل من ماله لا من مال المضاربة .
[ المسألة 59 : ]
إذا كان الرجل عاملا لشخصين في مضاربتين مستقلتين ، فسافر بهما
بإذن المالكين كانت نفقته على المالكين بالتوزيع ، فإذا تساوى المالان
وتساوى العملان فالنفقة بينهما بالمناصفة ، وإذا اختلف مقدار المالين
واختلف مقدار العمل فيهما ، فالأحوط أن يتصالح المالكان والعامل
في مقدار توزيع النفقة ، وكذلك الحكم إذا كان أرباب المال أكثر من
اثنين ، فيجري في النفقة البيان المتقدم .
وإذا سافر العامل بمضاربة لغيره وبتجارة لنفسه ، وزعت النفقة
كذلك على الأحوط ، ويكون التوزيع على النهج المتقدم أيضا .
[ المسألة 60 : ]
إذا سافر العامل ليتجر بمال المضاربة وكان سفره بإذن المالك استحق
النفقة من مال المضاربة وإن لم يظهر الربح في المال بعد ، فينفق من
رأس المال سواء ربح المال أم لم يربح .
وإذا حصل للمال ربح بعد أخذ النفقة منه احتسبت النفقة جميعها
حتى الماضي منها من الربح ، ويدفع إلى المالك رأس ماله تاما ، وقسم
الباقي من الربح بين المالك والعامل بعد اخراج جميع نفقة العامل
منه ، فإذا لم يبق من الربح شئ بعد النفقة فلا شئ لهما من الربح .