تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
من ماله لا من مال المضاربة ، وإن كان سفره بإذن المالك ، والأحوط المصالحة بين العامل والمالك عنها أو اشتراط كون النفقة على أحدهما .
[ المسألة 58 : ] إذا سافر العامل بمال المضاربة ليتجر به في سفره ولم يأذن له المالك بالسفر ، فنفقته في السفر من ماله خاصة لا من مال المضاربة ، وكذلك الحكم إذا أذن له المالك في السفر بتجارته إلى بلد معين ، فسافر العامل إلى بلد غيره ، أو اشترط عليه في السفر شرطا فخالف ما شرط المالك عليه ، كما إذا اشترط عليه أن يتجر في سفره بالأقمشة ، فاتجر بالحبوب ، أو شرط عليه أن يتجر في البلد نفسه ، فاتجر في القرى التابعة له ، فتكون نفقة العامل من ماله لا من مال المضاربة .
[ المسألة 59 : ] إذا كان الرجل عاملا لشخصين في مضاربتين مستقلتين ، فسافر بهما بإذن المالكين كانت نفقته على المالكين بالتوزيع ، فإذا تساوى المالان وتساوى العملان فالنفقة بينهما بالمناصفة ، وإذا اختلف مقدار المالين واختلف مقدار العمل فيهما ، فالأحوط أن يتصالح المالكان والعامل في مقدار توزيع النفقة ، وكذلك الحكم إذا كان أرباب المال أكثر من اثنين ، فيجري في النفقة البيان المتقدم . وإذا سافر العامل بمضاربة لغيره وبتجارة لنفسه ، وزعت النفقة كذلك على الأحوط ، ويكون التوزيع على النهج المتقدم أيضا .
[ المسألة 60 : ] إذا سافر العامل ليتجر بمال المضاربة وكان سفره بإذن المالك استحق النفقة من مال المضاربة وإن لم يظهر الربح في المال بعد ، فينفق من رأس المال سواء ربح المال أم لم يربح . وإذا حصل للمال ربح بعد أخذ النفقة منه احتسبت النفقة جميعها حتى الماضي منها من الربح ، ويدفع إلى المالك رأس ماله تاما ، وقسم الباقي من الربح بين المالك والعامل بعد اخراج جميع نفقة العامل منه ، فإذا لم يبق من الربح شئ بعد النفقة فلا شئ لهما من الربح .
كلمة التقوى — صفحة 386 | الشيخ محمد أمين زين الدين