تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
في تلك المدة ، وكاستئجار محلات ولوازم جديدة لسفر أخرى مقبلة في المضاربة نفسها ، ونحو ذلك ، فنفقة العامل في هذه المدة من مال المضاربة أيضا . وإن كانت إقامته الجديدة لأعمال تعود له خاصة ، كزيارة بعض الأصدقاء أو التنزه في ضواحي البلد والاطلاع على مناظره ، وكعقد صفقات لنفسه مع بعض الشركات وبعض التجار ، وهي لا تتصل بتجارة المضاربة ، فنفقته في تلك المدة من ماله خاصة لا من مال المضاربة . وإن كانت إقامته الجديدة لأعمال تتعلق بالتجارة الأولى ، ولأعمال أخرى ، تكون لغيرها ، وهذا الفرض يمكن وقوعه على صورتين . الصورة الأولى أن تكون أعمال التجارة بخصوصها سببا تاما لإقامته في البلد تلك المدة ، وأن تكون الأعمال الأخرى أيضا سببا تاما للإقامة ، بحيث لو انفردت أية واحدة منهما عن الأخرى لأقام العامل بسببها في البلد ولم يسافر منه حتى يتمها ، والأقوى في هذه الصورة أن نفقة العامل في مدة بقائه كلها من مال التجارة لشمول النص له في هذا الحال . الصورة الثانية : أن يكون السبب التام لإقامته الثانية في البلد هو مجموع العملين ، بحيث لو كان الداعي له هو عمل التجارة خاصة ، أو كان هو العمل الآخر خاصة ، لما أقام العامل في البلد بسببه ، ولكن اجتماع السببين أوجب له أن يقيم حتى ينجزهما معا ، والأقوى والأحوط في هذه الصورة كون النفقة في مدة بقاء العامل عليه نفسه لا من مال المضاربة ولا بالتوزيع .
[ المسألة 57 : ] إذا سافر العامل من بلده لبعض شؤون المضاربة ومقدماتها ولم يكن سفره للتجارة نفسها كما فرضناه في المسائل المتقدمة ، ومثال ذلك أن يسافر من وطنه إلى البلد الذي يعزم على الاتجار فيه في ما بعد ، ليتفاهم مع بعض التجار والعملاء بشؤون تتعلق بتجارته المقبلة ، أو ليستأجر بعض المنازل والمخازن ، أو ليشتري بعض الأثاث والأدوات مما يحتاج إليه أو تحتاج إليه تجارته المقبلة ، فالظاهر أن نفقته في هذا السفر