تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ الفصل الثالث ] [ في نفقة العامل في سفر المضاربة ] [ المسألة 51 : ] ليس لعامل المضاربة وهو في الحضر أن ينفق على نفسه أو على شؤونه من مال المضاربة قليلا ولا كثيرا ، سواء كانت النفقة في منزله أم في المتجر ، كما إذا زاره في المتجر بعض أصدقائه وأراد تكريمه ، ولا يجوز له الانفاق منه كذلك على معامليه ومراجعيه في المتجر ، إلا إذا أذن المالك له بذلك أو شرطه العامل على المالك أو كان تعارف عام يدل على الرخصة في تكريم المعاملين والمراجعين في مثله ، فيجوز حين ذاك ويتبع فيه مقدار ما يدل عليه الإذن وما يدل العرف على الرخصة فيه ، في كل من نوع الانفاق ومقداره .
[ المسألة 52 : ] إذا سافر العامل بتجارة المضاربة وكان سفره بإذن المالك ، فنفقته في السفر من مال المضاربة وتخرج من جميع المال ، ويراد بالنفقة ما يحتاج إليه العامل من مأكول ومشروب وملبوس ، وأجرة وسائل نقل وأجرة مسكن وأثاث وأمتعة وأدوات يحتاج إليها في سفره وفي موضع إقامته في البلد الذي يتجر فيه ، وأوان يحتاج إليها في طعامه وشرابه ووسائل راحة ، وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة على النحو اللائق بشأنه وبشرفه ومنزلته في المجتمع ، وفي موضع الإقامة . وليس من نفقته التي تخرج من مال المضاربة عطاياه ومصانعاته الخاصة ، والانفاق على ضيوفه وزواره ، أو الانفاق على أهله إذا صحبهم معه في سفره . وأما ما ينفقه على التجارة نفسها من أجرة نقل وأجرة مخزن ومحل للعرض والبيع ، ورسوم وضرائب ومصارف أخرى لا بد منها ، وأجرة حراس ودلالين وحمالين وشبه ذلك فهو من مال المضاربة من غير فرق بين السفر والحضر ، وكذلك العطايا والمصانعات التي تتوقف عليها التجارة في متفاهم أهل العرف وأهل المعاملات .