تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
[ المسألة 53 : ] يجب على العامل أن يقتصر في النفقة على المقدار الذي يفي بحاجته بحسب منزلته كما ذكرناه من غير سرف ولا تقتير ، فإذا أسرف في الانفاق لم يجز له ذلك وكان للمالك أن يرجع عليه بما زاد على الحاجة منه ، وإذا قتر على نفسه لم يحسب له ما نقص ، وكذلك إذا ضيفه صديق أو غيره ، فلا تحسب له النفقة .
[ المسألة 54 : ] يراد بالسفر هنا مطلق قطع المسافة وإن لم يبلغ المسافة الشرعية التي يجب فيها قصر الصلاة ، فمتى صدق على العامل أنه مسافر في تجارته صح له أن يأخذ نفقته من مال المضاربة وإن كان سفره فرسخين أو ثلاثة فراسخ ، وكذلك إذا نوى الإقامة عشرة أيام أو أكثر في موضع وصوله ، بل وإن امتدت إقامته أياما كثيرة ما دام يصدق عليه أنه مسافر وكان مشغولا بالتجارة أو بشؤونها .
[ المسألة 55 : ] إذا سافر العامل بمال المضاربة ليتجر به في بلد معين ، واحتاج في أثناء سفره إلى البقاء في بلد آخر مدة ، لشؤون تتعلق بالسفر أو بالتجارة ، كما إذا أرهقه عناء السفر فاحتاج إلى الراحة أياما في ذلك البلد ، أو لينتظر رفقة يتم سفره معهم ، أو لانتظار بعض وسائل النقل التي تنقل له البضائع ، أو لقضاء قوانين حكومية خاصة بالمكث هناك فترة للكشف على المال ، أو لتسجيل الأجناس أو لدفع بعض الضرائب ، فنفقة العامل مدة بقائه في ذلك البلد تكون من مال المضاربة أيضا .
[ المسألة 56 : ] إذا أقام عامل المضاربة في البلد الذي سافر إليه ، فاتجر فيه حتى أتم العمل ، ثم عزم الإقامة فيه فترة أخرى ، فإن كانت إقامته الثانية لأعمال تعود إلى التجارة أيضا ، كتحصيل ديون للمضاربة من بعض العملاء ، وتوفية حقوق لأصحاب المخازن والمحلات التي استأجرها