[ المسألة 53 : ]
يجب على العامل أن يقتصر في النفقة على المقدار الذي يفي بحاجته
بحسب منزلته كما ذكرناه من غير سرف ولا تقتير ، فإذا أسرف في الانفاق
لم يجز له ذلك وكان للمالك أن يرجع عليه بما زاد على الحاجة منه ،
وإذا قتر على نفسه لم يحسب له ما نقص ، وكذلك إذا ضيفه صديق
أو غيره ، فلا تحسب له النفقة .
[ المسألة 54 : ]
يراد بالسفر هنا مطلق قطع المسافة وإن لم يبلغ المسافة الشرعية
التي يجب فيها قصر الصلاة ، فمتى صدق على العامل أنه مسافر في تجارته
صح له أن يأخذ نفقته من مال المضاربة وإن كان سفره فرسخين أو
ثلاثة فراسخ ، وكذلك إذا نوى الإقامة عشرة أيام أو أكثر في موضع
وصوله ، بل وإن امتدت إقامته أياما كثيرة ما دام يصدق عليه أنه مسافر
وكان مشغولا بالتجارة أو بشؤونها .
[ المسألة 55 : ]
إذا سافر العامل بمال المضاربة ليتجر به في بلد معين ، واحتاج في
أثناء سفره إلى البقاء في بلد آخر مدة ، لشؤون تتعلق بالسفر أو
بالتجارة ، كما إذا أرهقه عناء السفر فاحتاج إلى الراحة أياما في ذلك
البلد ، أو لينتظر رفقة يتم سفره معهم ، أو لانتظار بعض وسائل
النقل التي تنقل له البضائع ، أو لقضاء قوانين حكومية خاصة بالمكث
هناك فترة للكشف على المال ، أو لتسجيل الأجناس أو لدفع بعض
الضرائب ، فنفقة العامل مدة بقائه في ذلك البلد تكون من مال المضاربة
أيضا .
[ المسألة 56 : ]
إذا أقام عامل المضاربة في البلد الذي سافر إليه ، فاتجر فيه حتى
أتم العمل ، ثم عزم الإقامة فيه فترة أخرى ، فإن كانت إقامته
الثانية لأعمال تعود إلى التجارة أيضا ، كتحصيل ديون للمضاربة من
بعض العملاء ، وتوفية حقوق لأصحاب المخازن والمحلات التي استأجرها