تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أو لما اشترطه عليه في العقد ولو بدلالة القرائن الخاصة أو العامة على اشتراطه ، كان ضامنا للمال كما تقدم وكان ضامنا للخسارة إذا حدثت .
[ المسألة 47 : ] إذا خان العامل أو تعدى في أمانته أو فرط في حفظها ، ثم رجع عن خيانته وتعديه وتفريطه ، حتى عادت له صفة الأمانة في نظر أهل العرف والعقلاء من الناس ، فالأقوى ارتفاع الضمان عنه ، فلا يضمن ما يحدث من تلف أو عيب أو خسارة بعد رجوع صفة الأمانة له ، ولا يرتفع عنه الضمان في ما حدث قبل ذلك ، من غير فرق بين ضمان رأس المال وضمان الخسارة ، على النهج المتقدم .
[ المسألة 48 : ] إذا دعت المصلحة أن يبيع العامل جنس المضاربة في وقت فلم يبع ، وهو يعلم بوجود المصلحة الداعية ولا عذر له في ترك البيع ، وكان المالك قد شرط عليه مراعاة المصلحة أو دلت القرائن الخاصة أو العامة على لزوم مراعاتها ، كان العامل ضامنا للخسارة إذا حصلت بعد ذلك ، بل وكان ضامنا لرأس المال إذا تلف أو عاب .
[ المسألة 49 : ] إذا نوى العامل الخيانة والتعدي في المضاربة أو نوى التفريط في حفظها ، ولم يفعل ذلك فلا ضمان عليه بمجرد النية ، سواء عزم على ارتكاب ذلك بالفعل أم نوى أن يرتكبه في ما بعد .
[ المسألة 50 : ] إذا كان الرجل عاملا للمالك في مضاربتين تستقل إحداهما عن الأخرى برأس مالها وبعملها ، وخان العامل أو تعدى أو فرط في إحدى المضاربتين كان ضامنا فيها ، ولم تزل أمانته في المضاربة الثانية ، فلا ضمان عليه فيها . وإذا كانت المضاربة واحدة وخان العامل أو تعدى أو فرط فيها كان ضامنا فيها جميعا وإن تعددت فروعها ونواحيها ، ومواضعها .