أو لما اشترطه عليه في العقد ولو بدلالة القرائن الخاصة أو العامة على
اشتراطه ، كان ضامنا للمال كما تقدم وكان ضامنا للخسارة إذا حدثت .
[ المسألة 47 : ]
إذا خان العامل أو تعدى في أمانته أو فرط في حفظها ، ثم رجع عن
خيانته وتعديه وتفريطه ، حتى عادت له صفة الأمانة في نظر أهل العرف
والعقلاء من الناس ، فالأقوى ارتفاع الضمان عنه ، فلا يضمن ما يحدث
من تلف أو عيب أو خسارة بعد رجوع صفة الأمانة له ، ولا يرتفع عنه
الضمان في ما حدث قبل ذلك ، من غير فرق بين ضمان رأس المال وضمان
الخسارة ، على النهج المتقدم .
[ المسألة 48 : ]
إذا دعت المصلحة أن يبيع العامل جنس المضاربة في وقت فلم يبع ،
وهو يعلم بوجود المصلحة الداعية ولا عذر له في ترك البيع ، وكان
المالك قد شرط عليه مراعاة المصلحة أو دلت القرائن الخاصة أو
العامة على لزوم مراعاتها ، كان العامل ضامنا للخسارة إذا حصلت بعد
ذلك ، بل وكان ضامنا لرأس المال إذا تلف أو عاب .
[ المسألة 49 : ]
إذا نوى العامل الخيانة والتعدي في المضاربة أو نوى التفريط في
حفظها ، ولم يفعل ذلك فلا ضمان عليه بمجرد النية ، سواء عزم على
ارتكاب ذلك بالفعل أم نوى أن يرتكبه في ما بعد .
[ المسألة 50 : ]
إذا كان الرجل عاملا للمالك في مضاربتين تستقل إحداهما عن
الأخرى برأس مالها وبعملها ، وخان العامل أو تعدى أو فرط في إحدى
المضاربتين كان ضامنا فيها ، ولم تزل أمانته في المضاربة الثانية ، فلا
ضمان عليه فيها .
وإذا كانت المضاربة واحدة وخان العامل أو تعدى أو فرط فيها
كان ضامنا فيها جميعا وإن تعددت فروعها ونواحيها ، ومواضعها .