[ المسألة 58 : ]
الأحوط لزوما عدم تقديم القبول على الايجاب إن لم يكن الأقوى
عدم جواز ذلك ، نعم ، يصح أن يكون الايجاب من المشتري ، فيقول
اشتريت هذا المال بكذا ، أو تملكته أو ابتعته ، فيقبل البايع منه
الاشتراء ، أو التملك أو الابتياع ، ويصح أن ينشأ القبول بلفظ
شريت ، أو بعت أو ملكت .
[ المسألة 59 : ]
إذا قال الشخص الذي يريد شراء السلعة لمالكها : بعني سلعتك هذه
بدينار فقال المالك بعتك السلعة بدينار لم يكف ذلك في صحة العقد
حتى يقول المشتري بعده : قبلت أو رضيت أو نحو ذلك من ألفاظ
القبول ، وقد ذكرنا إنه لا يكفي تقدم القبول على الايجاب .
[ المسألة 60 : ]
إنما يكون الايجاب بلفظ ملكت في الموارد التي يكون أثر البيع فيها
تملك المبيع ، فلا يجري في الموارد التي لا يتحقق فيها هذا الأثر ، كما
إذا اشترى ولي الزكاة وهو الحاكم الشرعي بسهم سبيل الله من مال
الزكاة دارا أو عينا أخرى لتبقى في سهم سبيل الله كذلك ويكثر الانتفاع
بها في هذا السبيل ، فلا يكون الايجاب في هذا البيع بلفظ ملكت ، ولا
يكون القبول بلفظ تملكت أو بلفظ ملكت حيث لا ملكية لأحد في هذا
الفرض ، بل يكون الايجاب والقبول فيه بألفاظ العقد الأخرى .
[ المسألة 61 : ]
إذا أنشأ البائع الايجاب ثم انصرف عن البيع قبل أن يحصل القبول
من المشتري لم يتحقق العقد وبطل الايجاب وإن لم يكن الفصل بينه
وبين القبول طويلا ، فإذا أنشأ المشتري القبول بعد انصراف البايع
لم يؤثر العقد شيئا .
وإذا أنشأ البائع الايجاب ولم يأت المشتري بالقبول حتى طالت المدة
جدا فيشكل الحكم بصحة العقد وإن لم ينصرف البائع عن البيع ، بل
الظاهر البطلان لخروج الايجاب والقبول بهذا الفصل الطويل عن عنوان