تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
[ المسألة 25 : ] إذا قال المالك للعامل ضاربتك بهذا الألف على أن يكون لك نصف ربحه ، أو قال له على أن يكون لك ربح نصفه ، فالعبارتان كلتاهما دالتان على إنشاء المضاربة عرفا ، وعلى الاشتراك بين المالك والعامل في الربح بالمناصفة ، فإذا قبل العامل ذلك ، فلا ريب في صحة المضاربة ووجوب ترتيب آثارها .
[ الفصل الثاني ] [ المضاربة من العقود الجائزة ] [ المسألة 26 : ] المضاربة من العقود الجائزة لكل من المتعاقدين ، المالك والعامل ، فيجوز لكل واحد منهما أن يفسخ العقد ، سواء قبض العامل رأس المال أم لم يقبضه ، وسواء شرع العامل في المتاجرة بالمال أم كان قبل شروعه أم بعده ، وسواء ظهر الربح في المعاملة أم لم يظهر ، ونض المال أم لم ينض ، ونض المال صيرورته نقودا بعد أن كان عروضا : أمتعة وسلعا وحبوبا ونحوها ، ولا فرق بين أن يجعل المتعاقدان للمضاربة أجلا معينا أولا .
[ المسألة 27 : ] إذا أنشأ المتعاملان عقد المضاربة بينهما واشترطا في ضمن العقد نفسه أن لا يفسخا العقد إلى أجل معين لم ينفذ هذا الشرط ولم يجب الوفاء به ، ولا يبطل العقد بذلك ، وإذا اشترطا ذلك في ضمن عقد آخر وهو من العقود الجائزة ، نفذ الشرط ووجب الوفاء به ما دام العقد الذي ذكر الشرط في ضمنه موجودا ، فلا يجوز لهما فسخ المضاربة في ذلك الحال ، وإذا اتفق أن انفسخ ذلك العقد سقط الشرط المذكور في ضمنه وجاز لهما فسخ المضاربة بعد ذلك . وإذا اشترطا أن لا يفسخا عقد المضاربة بينهما إلى أجل مسمى في ضمن عقد آخر لازم : بيع أو صلح أو إجارة أو غيرها من العقود