تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
في ذمته بعد أن يعينه للمالك ، فيوجب العامل عقد المضاربة فيه بالوكالة عن المالك ثم يقبلها لنفسه .
[ المسألة 19 : ] إذا كان للمالك مال معين بيد العامل قد استولى عليه غاصبا ، ثم أجرى المالك مع العامل عقد المضاربة بذلك المال المغصوب صحت المضاربة به ، فإذا أذن المالك للعامل في قبض المال بعد عقد المضاربة وسلطه على التصرف فيه في شؤون المضاربة ارتفع عنه الحكم بالضمان وأصبحت يده على المال يد أمانة ، وكذلك إذا اشترى العامل بعد العقد بعض السلع في الذمة للمضاربة فيها ، وأذن المالك له في دفع المال المغصوب ثمنا لها ، فيرتفع الضمان عنه بذلك ، ولا يرتفع الضمان بغير ذلك . وكذلك الحكم في كل مال للمالك يوجد بيد العامل وهو مضمون عليه وإن لم يكن مغصوبا كالمقبوض بالمساومة أو بالعقد الفاسد أو في موارد الاشتباه والجهل .
[ المسألة 20 : ] إذا دفع المالك إلى أحد مالا ليشتري به أرضا أو نخيلا أو دارا أو أغناما ، فيكون نتاج الأرض أو النخيل أو الدار أو الغنم مشتركا بينهما ، فإن كان المقصود من المعاملة أن يبيع العامل هذه الأعيان التي يشتريها ، ويحصل لهما الربح بزيادة قيمتها ، صحت المعاملة مضاربة وترتبت عليها أحكامها ، وإن كان المقصود أن يشتري العامل هذه الأعيان لينتفع المالك والعامل بنماء الأرض من زرعها أو غرسها أو إجارتها ، وبنماء النخيل من رطب وتمر وغيرهما ، ونماء الدار من إجارة للسكنى ونحوها ونماء الغنم من لبن ودهن وصوف وشبه ذلك ، فالظاهر البطلان إذا قصد بها المضاربة ، فإذا اشترى العامل الأعيان كان نماؤها للمالك خاصة ، وليس للعامل فيه حصة ، ويستحق العامل أجرة المثل على المالك لعمله الذي استوفاه .