موجودة ، فإذا فسخت المضاربة سقط الشرط المذكور في ضمنها ولم
يجب العمل به إذا لم يعمل به من قبل ، وكذلك إذا اشترط أن يأخذ
منه بضاعة ، أو يعمل له عملا معينا ، أو يقرضه قرضا ، فيجب الوفاء
بالشرط ما دامت المضاربة موجودة .
[ المسألة 30 : ]
العامل في المضاربة أمين ، ولذلك فلا يكون عليه ضمان إذا تلف المال
في يده أو نقص منه شئ ، أو حدث فيه عيب ، إلا إذا تعدى عن الحد
المأذون فيه ، أو فرط في حفظ الأمانة ، وإذا حدثت في التجارة خسارة
فلا يتحمل منها شئ ، بل يكون جميعها على مالك المال .
وإذا اشترط المالك على عامل المضاربة في ضمن العقد ، أن يكون
ضامنا لرأس المال إذا تلف في يده ، أو اشترط عليه أن الخسارة التي
قد تحدث في التجارة تكون عليها معا ، كما أن الربح الذي يحصل
منها يكون لهما معا ، فالأقوى عدم صحة الشرط .
نعم يجوز للمالك أن يشترط على العامل أن يتدارك بعض الخسارة
التي تصيب المالك إذا اتفق حدوثها في التجارة ، فيدفع العامل من ماله
مقدار نصف الخسارة مثلا ، بل يصح له أن يشترط عليه أن يدفع من
ماله ما يتدارك جميع الخسارة ، فإذا قبل العامل بالشرط صح ووجب
العمل به ، وهذا شئ غير الضمان الذي تقدم منعه .
[ المسألة 31 : ]
كل شرط يشترطه المالك أو العامل في ضمن عقد المضاربة يكون نافذا
إذا كان الشرط جامعا لشرائط الصحة المعتبرة في الشروط ، وإن كانت
المضاربة من العقود الجائزة ، فيجب الوفاء بالشرط المذكور ما دام عقد
المضاربة ، فإذا فسخت المضاربة سقط وجوب الشرط فلا يجب الوفاء
به بعد ذلك إذا لم يكن وفى به من قبل ، كما ذكرناه في المسألة المائتين
والثامنة والخمسين من كتاب التجارة .
ولذلك فيمكن للمالك وللعامل إذا اشترط عليه صاحبه بعض
الشروط التي قد يصعب عليه الوفاء بها في ضمن عقد المضاربة أن
يفسخ المضاربة فيسقط عنه وجوب الوفاء بالشرط .