تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
موجودة ، فإذا فسخت المضاربة سقط الشرط المذكور في ضمنها ولم يجب العمل به إذا لم يعمل به من قبل ، وكذلك إذا اشترط أن يأخذ منه بضاعة ، أو يعمل له عملا معينا ، أو يقرضه قرضا ، فيجب الوفاء بالشرط ما دامت المضاربة موجودة .
[ المسألة 30 : ] العامل في المضاربة أمين ، ولذلك فلا يكون عليه ضمان إذا تلف المال في يده أو نقص منه شئ ، أو حدث فيه عيب ، إلا إذا تعدى عن الحد المأذون فيه ، أو فرط في حفظ الأمانة ، وإذا حدثت في التجارة خسارة فلا يتحمل منها شئ ، بل يكون جميعها على مالك المال . وإذا اشترط المالك على عامل المضاربة في ضمن العقد ، أن يكون ضامنا لرأس المال إذا تلف في يده ، أو اشترط عليه أن الخسارة التي قد تحدث في التجارة تكون عليها معا ، كما أن الربح الذي يحصل منها يكون لهما معا ، فالأقوى عدم صحة الشرط . نعم يجوز للمالك أن يشترط على العامل أن يتدارك بعض الخسارة التي تصيب المالك إذا اتفق حدوثها في التجارة ، فيدفع العامل من ماله مقدار نصف الخسارة مثلا ، بل يصح له أن يشترط عليه أن يدفع من ماله ما يتدارك جميع الخسارة ، فإذا قبل العامل بالشرط صح ووجب العمل به ، وهذا شئ غير الضمان الذي تقدم منعه .
[ المسألة 31 : ] كل شرط يشترطه المالك أو العامل في ضمن عقد المضاربة يكون نافذا إذا كان الشرط جامعا لشرائط الصحة المعتبرة في الشروط ، وإن كانت المضاربة من العقود الجائزة ، فيجب الوفاء بالشرط المذكور ما دام عقد المضاربة ، فإذا فسخت المضاربة سقط وجوب الشرط فلا يجب الوفاء به بعد ذلك إذا لم يكن وفى به من قبل ، كما ذكرناه في المسألة المائتين والثامنة والخمسين من كتاب التجارة . ولذلك فيمكن للمالك وللعامل إذا اشترط عليه صاحبه بعض الشروط التي قد يصعب عليه الوفاء بها في ضمن عقد المضاربة أن يفسخ المضاربة فيسقط عنه وجوب الوفاء بالشرط .