تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
اللازمة ، وجب الوفاء بالشرط ولم يجز لهما فسخ المضاربة إلى أن ينقضي الأجل المعين .
[ المسألة 28 : ] إذا أنشأ المالك والعامل عقد المضاربة بينهما واشترط أحدهما أو اشترطا معا في ضمن العقد نفسه أن لا يفسخا العقد مطلقا ، فإن كان المقصود من ذلك اشتراط اللزوم في المضاربة وأن لا يملك أحدهما فسخها ، فالأقوى بطلان الشرط المذكور ، وكذلك إذا اشترطاه في ضمن عقد آخر جائز أو لازم فإن الشرط المذكور مخالف للكتاب والسنة فلا يكون نافذا ، على أن اللزوم في العقود مما لا يقبل الاشتراط ، فإنه من الأحكام الشرعية التابعة لدلالة دليلها ولا يمكن أن يثبت باشتراط المتعاقدين ، وبطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الذي وقع الشرط في ضمنه . وإن كان المقصود من الاشتراط أن يلتزم المتعاقدان بعدم فسخ المضاربة بينهما مطلقا ، وكان اشتراط ذلك في ضمن عقد المضاربة نفسه ، لم ينفذ الشرط ولم يجب الوفاء به كما تقدم في اشتراط عدم الفسخ إلى أجل معين . وإذا وقع اشتراط ذلك في ضمن عقد آخر من العقود اللازمة ، فقد يقال بصحة الشرط ووجوب الوفاء به ومثله ما إذا وقع الاشتراط في ضمن عقد آخر من العقود الجائزة ، فقد يقال بنفوذ الشرط ووجوب الوفاء به ما دام العقد الذي وقع الشرط في ضمنه موجودا ، ولكن الحكم في كلا الفرضين موضع اشكال ، فلا يترك الاحتياط بعدم اشتراط ذلك ، وبالرجوع إلى المصالحة أو التقايل بينهما إذا هما اشترطاه ، وعلى أي حال فبطلان الشرط أو التوقف فيه لا يوجب بطلان العقد .
[ المسألة 29 : ] إذا اشترط المالك أو العامل على صاحبه في ضمن عقد المضاربة أن ينشئ معه مضاربة ثانية برأس مال آخر ، وقبل صاحبه بالشرط ، وجب العمل به ما دامت المضاربة الأولى التي وقع الشرط في ضمنها
كلمة التقوى — صفحة 373 | الشيخ محمد أمين زين الدين