اللازمة ، وجب الوفاء بالشرط ولم يجز لهما فسخ المضاربة إلى أن
ينقضي الأجل المعين .
[ المسألة 28 : ]
إذا أنشأ المالك والعامل عقد المضاربة بينهما واشترط أحدهما
أو اشترطا معا في ضمن العقد نفسه أن لا يفسخا العقد مطلقا ، فإن
كان المقصود من ذلك اشتراط اللزوم في المضاربة وأن لا يملك أحدهما
فسخها ، فالأقوى بطلان الشرط المذكور ، وكذلك إذا اشترطاه في
ضمن عقد آخر جائز أو لازم فإن الشرط المذكور مخالف للكتاب
والسنة فلا يكون نافذا ، على أن اللزوم في العقود مما لا يقبل الاشتراط ،
فإنه من الأحكام الشرعية التابعة لدلالة دليلها ولا يمكن أن يثبت
باشتراط المتعاقدين ، وبطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الذي
وقع الشرط في ضمنه .
وإن كان المقصود من الاشتراط أن يلتزم المتعاقدان بعدم فسخ
المضاربة بينهما مطلقا ، وكان اشتراط ذلك في ضمن عقد المضاربة
نفسه ، لم ينفذ الشرط ولم يجب الوفاء به كما تقدم في اشتراط عدم
الفسخ إلى أجل معين .
وإذا وقع اشتراط ذلك في ضمن عقد آخر من العقود اللازمة ، فقد
يقال بصحة الشرط ووجوب الوفاء به ومثله ما إذا وقع الاشتراط في
ضمن عقد آخر من العقود الجائزة ، فقد يقال بنفوذ الشرط ووجوب
الوفاء به ما دام العقد الذي وقع الشرط في ضمنه موجودا ، ولكن
الحكم في كلا الفرضين موضع اشكال ، فلا يترك الاحتياط بعدم اشتراط
ذلك ، وبالرجوع إلى المصالحة أو التقايل بينهما إذا هما اشترطاه ، وعلى
أي حال فبطلان الشرط أو التوقف فيه لا يوجب بطلان العقد .
[ المسألة 29 : ]
إذا اشترط المالك أو العامل على صاحبه في ضمن عقد المضاربة أن
ينشئ معه مضاربة ثانية برأس مال آخر ، وقبل صاحبه بالشرط ،
وجب العمل به ما دامت المضاربة الأولى التي وقع الشرط في ضمنها