تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ولا فرق في الحكم بين أن يكون الأجنبي حرا أو عبدا مملوكا لأحد المتعاقدين أو لغيرهما ، والظاهر أن المعاملة المذكورة إذا شرط فيها جزء من الربح للأجنبي لا تصح مضاربة كما ذكرنا ولكنها تصح معاملة مستقلة بنفسها وتشملها العمومات وأدلة الوفاء بالشرط ، فتكون نافذة .
[ المسألة 13 : ] يشترط في المضاربة أن يكون العمل وطلب الربح فيها بمتاجرة العامل بالمال ، فلا تصح المضاربة إذا دفع المالك رأس المال إلى عامل ذي صنعة ليعمل به في صنعته ، فيدفعه إلى نجار ليعمل بالمال في تجارته أو إلى زارع ليعمل به في زراعته أو إلى ذي حرفة أخرى ليصرفه في حرفته ويكون الربح الحاصل من ذلك مشتركا بينهما ، والظاهر أن المعاملة المذكورة وإن كانت لا تصح مضاربة ولكنها تصح معاملة مستقلة تدل على صحتها العمومات وقد تقدم نظيرها .
[ المسألة 14 : ] لا يجوز المضاربة في الدراهم المغشوشة التي لا يقبلها الناس في التعامل ما بينهم ، ولا يرضون بها في الأخذ والعطاء لغشها ، ولا تصح المضاربة بها كما لا تجوز أي معاملة فيها إذا كان الشخص الذي تدفع إليه جاهلا بأمرها ، وليرجع إلى المسألة الخامسة عشرة من كتاب التجارة من الرسالة .
[ المسألة 15 : ] لا يشترط في صحة المضاربة أن يكون رأس المال بيد العامل ، فتصح المعاملة إذا كان العامل متسلطا على التصرف في رأس المال حسب ما تراضى عليه المتعاقدان في مضاربتهما وإن لم يكن المال بيده ، بل كان بيد المالك أو بيد أمين آخر أو في مصرف أو بنك أو متجر ، ويمكن للعامل أن يأخذ منه ما شاء متى شاء .
[ المسألة 16 : ] يشترط في العامل أن يكون قادرا على العمل الذي يضاربه المالك
كلمة التقوى — صفحة 367 | الشيخ محمد أمين زين الدين