تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
العلم ، ومثال ذلك أن يشير المالك إلى كيس أو صندوق فيه مال ويقول للعامل ضاربتك بما في هذا الكيس أو بما في هذا الصندوق من المال ، ثم يدفعه المالك إلى العامل ، فيعدان معا ما فيه من المال ويعلمان بقدره ووصفه ، فتصح المضاربة ، ولا تقدح فيها هذه الجهالة .
[ المسألة العاشرة : ] يشترط على الأحوط لزوما في رأس المال أن يكون معينا ، فلا تصح المضاربة على الأحوط إذا كان للمالك مالان معينان فقال للعامل : قارضتك بأحد هذين المالين ، أو قال قارضتك بأي هذين المالين شئت ، وتصح المضاربة إذا كان رأس المال مشاعا وكان معلوم المقدار والوصف ، فإذا كان للمالك ألف دينار معين وقال للعامل ضاربتك بنصف هذا المال ، صحت المضاربة ، وكذلك إذا كان الألف مشتركا بينه وبين غيره على التنصيف مثلا فقال للعامل قارضتك بحصتي من هذا الألف ، وهما يعلمان بمقدار الحصة .
[ المسألة 11 : ] يعتبر في صحة المضاربة أن تكون حصة كل من العامل والمالك معينة المقدار من الربح نصفا منه أو ثلثا أو غيرهما ، ويكفي في التعيين أن تكون عادة عامة متبعة في المضاربات بتعيين حصة خاصة من الربح ، فيكون ذلك قرينة ينصرف إليها العقد . وقد يقال بالصحة مع التعيين الاجمالي ، ومثال ذلك أن يجعل للعامل من الربح مثل حصة عامله الآخر وهو زيد ، إذا علما بمقدار حصة زيد بعد العقد ، ولكن لا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بذلك فيعينان الحصة في العقد تفصيلا .
[ المسألة 12 : ] يشترط في المضاربة أن يكون الربح بين المالك والعامل دون غيرهما ، فإذا شرطا في عقد المضاربة أو شرط أحدهما أن يعطى شئ من الربح لأحد أجنبي لم تصح مضاربة ، إلا إذا كان لذلك الأجنبي عمل يتعلق بتجارتهما ، فتصح مضاربة حين ذلك لأنه عامل أيضا .
كلمة التقوى — صفحة 366 | الشيخ محمد أمين زين الدين