العلم ، ومثال ذلك أن يشير المالك إلى كيس أو صندوق فيه مال ويقول
للعامل ضاربتك بما في هذا الكيس أو بما في هذا الصندوق من المال ،
ثم يدفعه المالك إلى العامل ، فيعدان معا ما فيه من المال ويعلمان بقدره
ووصفه ، فتصح المضاربة ، ولا تقدح فيها هذه الجهالة .
[ المسألة العاشرة : ]
يشترط على الأحوط لزوما في رأس المال أن يكون معينا ، فلا تصح
المضاربة على الأحوط إذا كان للمالك مالان معينان فقال للعامل :
قارضتك بأحد هذين المالين ، أو قال قارضتك بأي هذين المالين شئت ،
وتصح المضاربة إذا كان رأس المال مشاعا وكان معلوم المقدار والوصف ،
فإذا كان للمالك ألف دينار معين وقال للعامل ضاربتك بنصف هذا
المال ، صحت المضاربة ، وكذلك إذا كان الألف مشتركا بينه وبين غيره
على التنصيف مثلا فقال للعامل قارضتك بحصتي من هذا الألف ، وهما
يعلمان بمقدار الحصة .
[ المسألة 11 : ]
يعتبر في صحة المضاربة أن تكون حصة كل من العامل والمالك معينة
المقدار من الربح نصفا منه أو ثلثا أو غيرهما ، ويكفي في التعيين أن
تكون عادة عامة متبعة في المضاربات بتعيين حصة خاصة من الربح ،
فيكون ذلك قرينة ينصرف إليها العقد .
وقد يقال بالصحة مع التعيين الاجمالي ، ومثال ذلك أن يجعل للعامل
من الربح مثل حصة عامله الآخر وهو زيد ، إذا علما بمقدار حصة زيد
بعد العقد ، ولكن لا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بذلك فيعينان الحصة
في العقد تفصيلا .
[ المسألة 12 : ]
يشترط في المضاربة أن يكون الربح بين المالك والعامل دون غيرهما ،
فإذا شرطا في عقد المضاربة أو شرط أحدهما أن يعطى شئ من الربح
لأحد أجنبي لم تصح مضاربة ، إلا إذا كان لذلك الأجنبي عمل يتعلق
بتجارتهما ، فتصح مضاربة حين ذلك لأنه عامل أيضا .