[ المسألة الثالثة : ]
إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر به واشترط المالك أن يكون ربح
المال مشتركا بينه وبين العامل على التساوي أو على التفاوت لكل منهما
حصة معينة ، صح ذلك مضاربة ، وكان ذلك من إنشاء العقد بالفعل ،
فيقصد المالك انشاء المضاربة بدفع المال إلى العامل ، ويقصد العامل
انشاء قبول المضاربة بقبضه المال من المالك ، ويكون من المعاطاة في
المضاربة .
[ المسألة الرابعة : ]
إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر له به ، واشترط على العامل أن
يكون جميع الربح الذي يحصل من التجارة لمالك المال ، كان ذلك بضاعة
لا مضاربة ، وكذلك إذا دفع إلى العامل المال ليتجر له به ولم يشترط
عليه شيئا ، فإن ربح المال يكون لمالك المال عند اطلاق المعاملة عليه ،
فإذا اتجر العامل بالمال فالربح يكون جميعه للمالك في كلتا الصورتين ،
ولا يستحق العامل من الربح شيئا ، بل يستحق على المالك أجرة المثل
لعمله ومنفعته التي استوفاها المالك منه .
وإذا قصد العامل التبرع بعمله لم يستحق عليه أجرة المثل ، وكذلك
إذا اشترط المالك عليه عدم الأجرة وقبل العامل بالشرط ومثله ما إذا
دلت القرائن الخاصة أو العامة على عدم الأجرة فيكون ذلك بحكم
الشرط .
[ المسألة الخامسة : ]
إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر لنفسه بالمال ، واشترط أن
يكون ربح المال كله للعامل كان ذلك بحكم القرض ، ولم يستحق المالك
من الربح شيئا ، سواء قصد بذلك اقراض العامل أم لم يقصد
ذلك ، نعم يشكل الحكم إذا قصد بذلك إنشاء المضاربة فتكون مضاربة
فاسدة ، ويشكل عدم استحقاق المالك من الربح شيئا في هذه الصورة
وإن اشترط المالك ذلك .
[ المسألة السادسة : ]
يشترط في كل واحد من المتعاقدين أن يكون بالغا ، وأن يكون