تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
[ المسألة الثالثة : ] إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر به واشترط المالك أن يكون ربح المال مشتركا بينه وبين العامل على التساوي أو على التفاوت لكل منهما حصة معينة ، صح ذلك مضاربة ، وكان ذلك من إنشاء العقد بالفعل ، فيقصد المالك انشاء المضاربة بدفع المال إلى العامل ، ويقصد العامل انشاء قبول المضاربة بقبضه المال من المالك ، ويكون من المعاطاة في المضاربة .
[ المسألة الرابعة : ] إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر له به ، واشترط على العامل أن يكون جميع الربح الذي يحصل من التجارة لمالك المال ، كان ذلك بضاعة لا مضاربة ، وكذلك إذا دفع إلى العامل المال ليتجر له به ولم يشترط عليه شيئا ، فإن ربح المال يكون لمالك المال عند اطلاق المعاملة عليه ، فإذا اتجر العامل بالمال فالربح يكون جميعه للمالك في كلتا الصورتين ، ولا يستحق العامل من الربح شيئا ، بل يستحق على المالك أجرة المثل لعمله ومنفعته التي استوفاها المالك منه . وإذا قصد العامل التبرع بعمله لم يستحق عليه أجرة المثل ، وكذلك إذا اشترط المالك عليه عدم الأجرة وقبل العامل بالشرط ومثله ما إذا دلت القرائن الخاصة أو العامة على عدم الأجرة فيكون ذلك بحكم الشرط .
[ المسألة الخامسة : ] إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر لنفسه بالمال ، واشترط أن يكون ربح المال كله للعامل كان ذلك بحكم القرض ، ولم يستحق المالك من الربح شيئا ، سواء قصد بذلك اقراض العامل أم لم يقصد ذلك ، نعم يشكل الحكم إذا قصد بذلك إنشاء المضاربة فتكون مضاربة فاسدة ، ويشكل عدم استحقاق المالك من الربح شيئا في هذه الصورة وإن اشترط المالك ذلك .
[ المسألة السادسة : ] يشترط في كل واحد من المتعاقدين أن يكون بالغا ، وأن يكون
كلمة التقوى — صفحة 364 | الشيخ محمد أمين زين الدين