عاقلا ، وأن يكون مختارا ، وأن يكون قاصدا على النهج الذي سبق
بيانه في كتاب التجارة وفي كتاب الإجارة ، فلا تصح مضاربة المالك ،
ولا مضاربة العامل إذا كان صبيا ، أو كان مجنونا أو كان مكرها ، أو
كان هازلا في معاملته أو غالطا .
ويشترط في كل واحد منهما أن يكون غير محجور عليه لسفه ، فلا
تصح المضاربة إذا كان أحدهما ممن حجر عليه لذلك ، ويشترط في
المالك أن يكون غير محجور عليه لفلس ، ولا يشترط ذلك في العامل
على الأقوى .
[ المسألة السابعة : ]
الأحوط لزوما أن لا يكون رأس المال في المضاربة منفعة من المنافع ،
فلا تصح المضاربة إذا كان رأس المال منفعة دار أو بستان أو غيرهما
من الأعيان على الأحوط ، إلا إذا عاوض على المنفعة المملوكة له بمال
وأجريت المضاربة على المال بعد قبضه والأقوى عدم صحة المضاربة
إذا كان رأس المال دينا ، إلا إذا قبض الدين وأجرى المضاربة على المال
بعد قبضه .
ونتيجة لذلك فيشترط في رأس المال في المضاربة أن يكون عينا ،
لا منفعة ولا دينا ، من غير فرق بين أن يكون الدين على العامل أو على غيره .
[ المسألة الثامنة : ]
لا يشترط في صحة المضاربة أن يكون رأس المال فيها من الذهب أو
الفضة المسكوكين خاصة فتصح المضاربة على الظاهر إذا كان رأس المال
فيها من الأوراق النقدية المتداولة بين الناس ، أو كان من المسكوكات
الأخرى النحاسية أو النيكلية أو غيرها إذا كانت متداولة في التعامل بها
والأخذ والعطاء بين الناس .
[ المسألة التاسعة : ]
يشترط في المضاربة أن يكون رأس المال فيها معلوما في مقداره وفي
وصفه ، فلا تصح المضاربة إذا كان المال مجهول القدر أو مجهول الوصف
وإن كان مشاهدا ، ويستثنى من ذلك ما إذا كانت الجهالة به تؤول إلى