تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عاقلا ، وأن يكون مختارا ، وأن يكون قاصدا على النهج الذي سبق بيانه في كتاب التجارة وفي كتاب الإجارة ، فلا تصح مضاربة المالك ، ولا مضاربة العامل إذا كان صبيا ، أو كان مجنونا أو كان مكرها ، أو كان هازلا في معاملته أو غالطا . ويشترط في كل واحد منهما أن يكون غير محجور عليه لسفه ، فلا تصح المضاربة إذا كان أحدهما ممن حجر عليه لذلك ، ويشترط في المالك أن يكون غير محجور عليه لفلس ، ولا يشترط ذلك في العامل على الأقوى .
[ المسألة السابعة : ] الأحوط لزوما أن لا يكون رأس المال في المضاربة منفعة من المنافع ، فلا تصح المضاربة إذا كان رأس المال منفعة دار أو بستان أو غيرهما من الأعيان على الأحوط ، إلا إذا عاوض على المنفعة المملوكة له بمال وأجريت المضاربة على المال بعد قبضه والأقوى عدم صحة المضاربة إذا كان رأس المال دينا ، إلا إذا قبض الدين وأجرى المضاربة على المال بعد قبضه . ونتيجة لذلك فيشترط في رأس المال في المضاربة أن يكون عينا ، لا منفعة ولا دينا ، من غير فرق بين أن يكون الدين على العامل أو على غيره .
[ المسألة الثامنة : ] لا يشترط في صحة المضاربة أن يكون رأس المال فيها من الذهب أو الفضة المسكوكين خاصة فتصح المضاربة على الظاهر إذا كان رأس المال فيها من الأوراق النقدية المتداولة بين الناس ، أو كان من المسكوكات الأخرى النحاسية أو النيكلية أو غيرها إذا كانت متداولة في التعامل بها والأخذ والعطاء بين الناس .
[ المسألة التاسعة : ] يشترط في المضاربة أن يكون رأس المال فيها معلوما في مقداره وفي وصفه ، فلا تصح المضاربة إذا كان المال مجهول القدر أو مجهول الوصف وإن كان مشاهدا ، ويستثنى من ذلك ما إذا كانت الجهالة به تؤول إلى