تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
[ كتاب المضاربة ] وهو يحتوي على عدة فصول . [ الفصل الأول ] [ في عقد المضاربة وشرائطها ] [ المسألة الأولى : ] المضاربة معاقدة بين شخصين يكون رأس المال من أحدهما ، والعمل والاتجار برأس المال من الآخر ، بحصة معينة للعامل من الربح الحاصل بينهما ، فيقال : ضارب زيد عمرا ، يعني أنه اتجر لعمرو بماله بحصة من ربح المال ، فالعامل وهو زيد مضارب بصيغة اسم الفاعل ، ومالك المال وهو عمرو مضارب له بصيغة اسم المفعول ، وتسمى المضاربة في لغة أهل الحجاز قراضا ، فمالك المال مقارض بصيغة اسم الفاعل والعامل مقارض بصيغة اسم المفعول ، ولا يطلق المضارب بصيغة اسم الفاعل على مالك المال ، ولا يطلق المقارض بصيغة اسم الفاعل على العامل .
[ المسألة الثانية : ] المضاربة عقد من العقود ، ولذلك فلا بد فيها من الايجاب والقبول ، ويكون الايجاب من مالك المال والقبول من العامل ، ويكفي في الايجاب والقبول كل ما يدل على إنشاء المعنى المقصود في المعاملة ويكون ظاهرا فيه ظهورا عرفيا من لفظ أو فعل . ومن أمثلة ذلك أن يقول المالك للعامل : ضاربتك أو قارضتك أو عاملتك أو عاقدتك على أن تتجر لي برأس المال المعين ، ويكون لك نصف الربح الحاصل من التجارة أو الثلث منه مثلا ، فيقول العامل قبلت أو رضيت ، ولا يعتبر في اللفظ أن يكون بصيغة الفعل الماضي أو يكون باللغة العربية ، فيصح انشاء العقد بأي صيغة من اللغة العربية ، وبأي لغة غيرها يحسنها المتعاقدان ، وتجري فيها المعاطاة على الأقوى فيصح انشاء العقد بالفعل كما يصح انشاؤه بالقول .