تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
[ المسألة 238 : ] إذا اكترى صاحب المال أجيرا ليوصل ماله إلى بلد معين في مدة معينة ، فسافر الأجير بالمال وحدث في أثناء سفره ما يمنعه من ايصال المال إلى المقصد المعين ، فالظاهر بطلان الإجارة بذلك لتعذر حصول العمل المستأجر عليه ، أو لتعذر اتمامه . فإذا كان متعلق الإجارة هو أن يوصل الأجير المال إلى البلد المقصود ، ولا مقصد للمستأجر من سفر الأجير بالمال سوى أنه وسيلة لإيصاله إلى ذلك البلد ، لم يستحق الأجير شيئا من الأجرة المسماة ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه . وإذا كان متعلق الإجارة هو أن يسافر الأجير بالمال حتى يوصله إلى البلد المعين بحيث كان قطع المسافة جزءا من مجموع العمل المستأجر عليه ، استحق الأجير من الأجرة المسماة بنسبة ما قطعه من المسافة في سفره إلى مجموع المسافة وايصال المال إلى المقصد ، فإذا كان ما قطعه من المسافة نصف ما تعلقت به الإجارة ، استحق الأجير نصف الأجرة ، وإذا كان ربعه استحق ربع الأجرة . وإذا اتفق - وإن كان نادر الوقوع - أن يكون متعلق الإجارة هو مجموع السفر بالمال وايصاله إلى البلد على سبيل الانضمام ووحدة المطلوب ، بحيث لا مقصد للمستأجر في سفر الأجير إذا لم يوصل المال ، ولا مقصد له في ايصال المال إذا لم يسافر به ، فالظاهر عدم استحقاق الأجير من الأجرة شيئا .
[ المسألة 239 : ] إذا استأجر الرجل أجيرا لعمل مركب من أجزاء ، واشترط عليه أن يأتي بالعمل بنفسه ، وابتدأ الأجير في العمل المستأجر عليه ثم حدث له ما يمنع من اتمام العمل ، بطلت الإجارة كما تقدم في المسألة المتقدمة . فإن كانت أجزاء العمل المركب المستأجر عليه في حال انفراد بعضها عن بعض يكون كل جزء منها على انفراده موضوعا للغرض ، وللمالية في نظر العقلاء من الناس ، وزعت الأجرة المسماة على أجزاء العمل ،