[ المسألة 238 : ]
إذا اكترى صاحب المال أجيرا ليوصل ماله إلى بلد معين في مدة معينة ،
فسافر الأجير بالمال وحدث في أثناء سفره ما يمنعه من ايصال المال إلى
المقصد المعين ، فالظاهر بطلان الإجارة بذلك لتعذر حصول العمل
المستأجر عليه ، أو لتعذر اتمامه .
فإذا كان متعلق الإجارة هو أن يوصل الأجير المال إلى البلد المقصود ،
ولا مقصد للمستأجر من سفر الأجير بالمال سوى أنه وسيلة لإيصاله إلى
ذلك البلد ، لم يستحق الأجير شيئا من الأجرة المسماة ، لعدم حصول
العمل المستأجر عليه .
وإذا كان متعلق الإجارة هو أن يسافر الأجير بالمال حتى يوصله إلى
البلد المعين بحيث كان قطع المسافة جزءا من مجموع العمل المستأجر
عليه ، استحق الأجير من الأجرة المسماة بنسبة ما قطعه من المسافة في
سفره إلى مجموع المسافة وايصال المال إلى المقصد ، فإذا كان ما قطعه
من المسافة نصف ما تعلقت به الإجارة ، استحق الأجير نصف الأجرة ،
وإذا كان ربعه استحق ربع الأجرة .
وإذا اتفق - وإن كان نادر الوقوع - أن يكون متعلق الإجارة هو
مجموع السفر بالمال وايصاله إلى البلد على سبيل الانضمام ووحدة
المطلوب ، بحيث لا مقصد للمستأجر في سفر الأجير إذا لم يوصل المال ،
ولا مقصد له في ايصال المال إذا لم يسافر به ، فالظاهر عدم استحقاق
الأجير من الأجرة شيئا .
[ المسألة 239 : ]
إذا استأجر الرجل أجيرا لعمل مركب من أجزاء ، واشترط عليه
أن يأتي بالعمل بنفسه ، وابتدأ الأجير في العمل المستأجر عليه ثم حدث
له ما يمنع من اتمام العمل ، بطلت الإجارة كما تقدم في المسألة المتقدمة .
فإن كانت أجزاء العمل المركب المستأجر عليه في حال انفراد بعضها
عن بعض يكون كل جزء منها على انفراده موضوعا للغرض ، وللمالية
في نظر العقلاء من الناس ، وزعت الأجرة المسماة على أجزاء العمل ،