تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
[ المسألة 232 : ] تصح إجارة الطبيب لعلاج المريض ومداواته ، سواء كانت بالفحص عن الداء ووصف الدواء ، أم كانت بالمباشرة للعلاج كتضميد الجراح وتجبير الكسور وزرق الإبر واجراء العمليات ، ولا تصح الإجارة مع عدم تعيين المدة ، ولا بقيد البرء وإن كان مظنونا ، ولا مع اشتراط شئ يؤدي إلى الجهالة والغرر أو التقييد به كما إذا قيد المستأجر إجارته بأن يكون الدواء على الطبيب مع عدم التعيين ، ويصح جميع ذلك إذا كانت المعاملة بنحو الجعالة .
[ المسألة 233 : ] إذا آجر الانسان نفسه للصيام أو الصلاة عن عبد الله مثلا ، وحينما أتى بالعمل المستأجر عليه قصد النيابة به عن خالد ، فإن كان الأجير قد قصد النيابة عن الشخص الذي استؤجر للعمل له ، ولكنه أخطأ فتوهم أنه خالد ، صحت نيابته عن عبد الله وأجزأ العمل عنه واستحق الأجير الأجرة المسماة له ، وإن قصد بعمله النيابة عن خالد على وجه التقييد به ، لم يجز العمل عن عبد الله ، ولم يستحق الأجرة المسماة في العقد ، وأجزأ العمل عن خالد إذا كان ميتا ومشغول الذمة بمثل ذلك العمل ولم يستحق على وليه شيئا . وكذلك الحكم في كل عمل يستأجر له الأجير نائبا عن أحد وكان العمل مما يفتقر إلى النية كالحج والعمرة والزيارة وغيرها .
[ المسألة 234 : ] يصح للمالك أن يؤجر داره لزيد مثلا مدة معينة بأجرة معينة ، ثم يوكل زيدا نفسه على أن يجدد عقد إجارة الدار لنفسه مدة أخرى بعد انتهاء المدة الأولى بمثل تلك الأجرة أو بغيرها حسب ما يتفقان عليه ، فإذا أراد زيد أن يجدد إجارة الدار لنفسه بالوكالة عن المالك وكل غيره في القبول ليتخلص من الاشكال في وحدة الموجب والقابل ، ويجوز للمالك أن يعزل المستأجر عن وكالته بعد ذلك ، وإذا عزله عن الوكالة فليس له أن يجدد الإجارة بعد أن يبلغه خبر عزل المالك إياه وإذا جدد الإجارة
كلمة التقوى — صفحة 347 | الشيخ محمد أمين زين الدين