[ المسألة 232 : ]
تصح إجارة الطبيب لعلاج المريض ومداواته ، سواء كانت بالفحص
عن الداء ووصف الدواء ، أم كانت بالمباشرة للعلاج كتضميد الجراح
وتجبير الكسور وزرق الإبر واجراء العمليات ، ولا تصح الإجارة مع
عدم تعيين المدة ، ولا بقيد البرء وإن كان مظنونا ، ولا مع اشتراط
شئ يؤدي إلى الجهالة والغرر أو التقييد به كما إذا قيد المستأجر إجارته
بأن يكون الدواء على الطبيب مع عدم التعيين ، ويصح جميع ذلك إذا
كانت المعاملة بنحو الجعالة .
[ المسألة 233 : ]
إذا آجر الانسان نفسه للصيام أو الصلاة عن عبد الله مثلا ، وحينما
أتى بالعمل المستأجر عليه قصد النيابة به عن خالد ، فإن كان الأجير
قد قصد النيابة عن الشخص الذي استؤجر للعمل له ، ولكنه أخطأ فتوهم
أنه خالد ، صحت نيابته عن عبد الله وأجزأ العمل عنه واستحق الأجير
الأجرة المسماة له ، وإن قصد بعمله النيابة عن خالد على وجه التقييد
به ، لم يجز العمل عن عبد الله ، ولم يستحق الأجرة المسماة في العقد ،
وأجزأ العمل عن خالد إذا كان ميتا ومشغول الذمة بمثل ذلك العمل
ولم يستحق على وليه شيئا .
وكذلك الحكم في كل عمل يستأجر له الأجير نائبا عن أحد وكان
العمل مما يفتقر إلى النية كالحج والعمرة والزيارة وغيرها .
[ المسألة 234 : ]
يصح للمالك أن يؤجر داره لزيد مثلا مدة معينة بأجرة معينة ، ثم
يوكل زيدا نفسه على أن يجدد عقد إجارة الدار لنفسه مدة أخرى بعد
انتهاء المدة الأولى بمثل تلك الأجرة أو بغيرها حسب ما يتفقان عليه ،
فإذا أراد زيد أن يجدد إجارة الدار لنفسه بالوكالة عن المالك وكل غيره
في القبول ليتخلص من الاشكال في وحدة الموجب والقابل ، ويجوز للمالك
أن يعزل المستأجر عن وكالته بعد ذلك ، وإذا عزله عن الوكالة فليس
له أن يجدد الإجارة بعد أن يبلغه خبر عزل المالك إياه وإذا جدد الإجارة