في هذا الحال كانت باطلة إلا إذا أجازها المالك ، وإذا جدد الوكيل
الإجارة بعد أن عزله المالك وقبل أن يبلغه خبر العزل صحت إجارته
ونفذت ولم يجز للمالك فسخها .
[ المسألة 235 : ]
إذا آجر المالك داره لزيد مدة معينة كما تقدم ، واشترط المستأجر
زيد على المالك في ضمن عقد الإجارة أن يكون وكيلا عن المالك في تجديد
الإجارة عند انتهاء المدة ، أشكل الحكم بنفوذ الشرط وصحة هذه
الوكالة عنه ، لأنها من شرط النتيجة ، ونفوذ مثل هذا الشرط مشكل .
وإذا أنشأ المالك عقد الوكالة للمستأجر بنفس اشتراط ذلك في
ضمن العقد صح الشرط وصحت الوكالة ، ومثال ذلك أن يقول مالك
الدار لزيد في الايجاب : آجرتك الدار مدة سنة بمائة دينار واشترطت لك
على نفسي إنك وكيلي من هذا الوقت على أن تجدد عقد الإجارة إذا
انقضت المدة سنة أخرى بمثل الأجرة الأولى مثلا ، فإذا قال المالك في
ايجابه ذلك وقصد إنشاء الوكالة للمستأجر بنفس هذا الاشتراط وقبل
المستأجر ذلك نفذ العقد وصح الشرط والتوكيل ، وجاز للمالك عزل
الوكيل بعد ذلك إذا شاء ، وإذا شرط في ضمن العقد أن لا يعزله ، فقال
الموجب في ضمن العقد بعد العبارة المتقدمة ، واشترطت لك على نفسي
أن لا أعزلك عن هذه الوكالة : نفذ الشرط والوكالة ولم يجز له عزله
بعد ذلك .
[ المسألة 236 : ]
إذا اشترى الرجل دارا أو أرضا أو عينا أخرى ، واشترط البائع
لنفسه خيار فسخ البيع إذا هو رد الثمن على المشتري في مدة معينة ،
جاز للمشتري أن يؤجر الدار أو الأرض أو العين المذكورة على أحد
مدة لا تزيد على مدة الخيار للبائع .
وهل يجوز له أن يؤجرها مدة تزيد على ذلك ؟ فيه تأمل واشكال .
ويرتفع الاشكال المذكور إذا أذن البائع للمشتري في أن يؤجرها
وإن زادت مدة الإجارة على مدة الخيار ، فأوقع المشتري الإجارة بإذنه ،