تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وكذلك الحكم إذا آجر المالك الدار لشخص وملكه بالإجارة منفعتها الخاصة وهي السكنى مثلا ، فلا يجوز للمالك أن يؤجرها للسكنى أيضا لغير المستأجر الأول ، وإذا أجاز المستأجر الأول إجارته صحت الإجارة للمستأجر لا للمالك . وإذا كان مالك الدار قد اشترط في الإجارة على المستأجر الأول أن يسكن الدار بنفسه ثم آجرها المالك لآخر ، أشكل الحكم بصحة الإجارة للمستأجر الأول إذا أجازها ، لأنه إنما ملك سكناها بنفسه ولم يملك أن يؤجرها لغيره .
[ المسألة 242 : ] إذا آجر المالك داره المعينة لشخص ليسكنها سنة كاملة مثلا ، يصح للمالك أن يؤجر الدار لشخص آخر في سنة ثانية ، وقد تقدم إن مدة الإجارة لا يجب أن تكون متصلة بالعقد . وإذا آجرها لأحد للسكنى سنة كاملة من حين العقد ، ثم آجرها لشخص غيره سنتين من حين العقد ، فالظاهر صحة إجارة المالك للثاني في السنة الثانية ، ولا تصح إجارته للثاني في السنة الأولى ، إلا إذا أجازها المستأجر الأول ، وإذا هو أجازها صحت الإجارة له ولم تصح للمالك كما تقدم ، وإذا لم يجزها المستأجر الأول بطلت كما ذكرنا وكان للمستأجر خيار الفسخ في إجارة السنة الثانية لتبعض الصفقة إذا كان جاهلا .
[ المسألة 243 : ] إذا استؤجر الشخص للصلاة عن ميت وأطلق المستأجر الإجارة فلم يعين في العقد شيئا من حيث اشتمال الصلاة على المستحبات انصرف العقد إلى المتعارف ، فيجب على الأجير أن يأتي بالصلاة على الوجه المتعارف في المستحبات ، وإذا أصبح المتعارف بين الناس في صلاة الاستئجار أن يترك فيها بعض المستحبات أو أكثرها جاز للأجير تركها وإن كانت من المتعارف في غيرها من الصلوات .
كلمة التقوى — صفحة 353 | الشيخ محمد أمين زين الدين