وكذلك الحكم إذا آجر المالك الدار لشخص وملكه بالإجارة منفعتها
الخاصة وهي السكنى مثلا ، فلا يجوز للمالك أن يؤجرها للسكنى أيضا
لغير المستأجر الأول ، وإذا أجاز المستأجر الأول إجارته صحت الإجارة
للمستأجر لا للمالك .
وإذا كان مالك الدار قد اشترط في الإجارة على المستأجر الأول أن
يسكن الدار بنفسه ثم آجرها المالك لآخر ، أشكل الحكم بصحة الإجارة
للمستأجر الأول إذا أجازها ، لأنه إنما ملك سكناها بنفسه ولم يملك
أن يؤجرها لغيره .
[ المسألة 242 : ]
إذا آجر المالك داره المعينة لشخص ليسكنها سنة كاملة مثلا ، يصح
للمالك أن يؤجر الدار لشخص آخر في سنة ثانية ، وقد تقدم إن مدة
الإجارة لا يجب أن تكون متصلة بالعقد .
وإذا آجرها لأحد للسكنى سنة كاملة من حين العقد ، ثم آجرها
لشخص غيره سنتين من حين العقد ، فالظاهر صحة إجارة المالك للثاني
في السنة الثانية ، ولا تصح إجارته للثاني في السنة الأولى ، إلا إذا
أجازها المستأجر الأول ، وإذا هو أجازها صحت الإجارة له ولم تصح
للمالك كما تقدم ، وإذا لم يجزها المستأجر الأول بطلت كما ذكرنا
وكان للمستأجر خيار الفسخ في إجارة السنة الثانية لتبعض الصفقة
إذا كان جاهلا .
[ المسألة 243 : ]
إذا استؤجر الشخص للصلاة عن ميت وأطلق المستأجر الإجارة فلم
يعين في العقد شيئا من حيث اشتمال الصلاة على المستحبات انصرف
العقد إلى المتعارف ، فيجب على الأجير أن يأتي بالصلاة على الوجه
المتعارف في المستحبات ، وإذا أصبح المتعارف بين الناس في صلاة
الاستئجار أن يترك فيها بعض المستحبات أو أكثرها جاز للأجير تركها
وإن كانت من المتعارف في غيرها من الصلوات .