ويرتفع الاشكال أيضا إذا أوقع المشتري عقد الإجارة على ذلك ، وأجاز
البائع العقد بعد وقوعه من المشتري ، ويرتفع الاشكال كذلك إذا أوقع
المشتري عقد الإجارة عليها ، واشترط على المستأجر في العقد أن للبائع
أو للمشتري نفسه الخيار في فسخ الإجارة إذا حضر وقت خيار البائع ،
فتصح الإجارة بلا ريب في هذه الفروض .
[ المسألة 237 : ]
تقدم في المسألة المائتين والتاسعة إنه يصح أن يشترط على المستأجر
في ضمن العقد أن تكون عليه نفقة الأجير أيام إجارته ، وإذا اشترط
عليه ذلك ، فلا بد من تعيين مقدار النفقة المشترطة ونوعها ، وكذلك
يصح أن يشترط على الأجير أن تكون عليه نفقة المستأجر أيام الإجارة ،
وإذا اشترط عليه ذلك ، فلا بد من تعيين النفقة المشترطة على الأجير
بما يرفع الغرر والجهالة .
ومن ذلك ما تعارف بين المقاولين الذين يحملون الحجاج أو الزوار
في أيام الحج أو العمرة أو الزيارة إلى الأمكنة المقدسة ، فيؤجر المقاول
نفسه للمسافرة بالحجاج أو المعتمرين أو الزوار من البلد إلى مكة وإلى
المشاعر وإلى المدينة ثم إلى البلد ، وللقيام بما يحتاجون إليه في سفرهم
وإقامتهم وعودهم من وسائل نقل وتهيئة أمور ، وطعام وشراب وخدمة
ومواضع إقامة ووسائل راحة وارشاد في أعمال وغير ذلك ، فتصح
الإجارة لذلك إذا عينت الأعمال والوسائل والنفقات والمنازل والأجرة
والمدة وجميع ما يقوم به الأجير على وجه يرتفع به الغرر .
ومن ذلك ما تعارف في بعض المستشفيات الخاصة ، فيؤجر القائم
بأعمال المستشفى نفسه وموظفيه للقيام بما يحتاج إليه المستأجر
المريض من فحوص وكشوف وتحليلات وأدوية ومن تهيئة أمكنة وأطباء
وممرضين ، ووسائل علاج ووسائل راحة ومن طعام وشراب ووسائل
تغذية أخرى وخدمة ، حسب حاجة المريض وارشاد الطبيب ونحو ذلك ،
فتصح الإجارة إذا عينت الأعمال والنفقات والوسائل والأماكن والأجرة
والمدة على وجه ترتفع به الجهالة والغرر .