تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ويرتفع الاشكال أيضا إذا أوقع المشتري عقد الإجارة على ذلك ، وأجاز البائع العقد بعد وقوعه من المشتري ، ويرتفع الاشكال كذلك إذا أوقع المشتري عقد الإجارة عليها ، واشترط على المستأجر في العقد أن للبائع أو للمشتري نفسه الخيار في فسخ الإجارة إذا حضر وقت خيار البائع ، فتصح الإجارة بلا ريب في هذه الفروض .
[ المسألة 237 : ] تقدم في المسألة المائتين والتاسعة إنه يصح أن يشترط على المستأجر في ضمن العقد أن تكون عليه نفقة الأجير أيام إجارته ، وإذا اشترط عليه ذلك ، فلا بد من تعيين مقدار النفقة المشترطة ونوعها ، وكذلك يصح أن يشترط على الأجير أن تكون عليه نفقة المستأجر أيام الإجارة ، وإذا اشترط عليه ذلك ، فلا بد من تعيين النفقة المشترطة على الأجير بما يرفع الغرر والجهالة . ومن ذلك ما تعارف بين المقاولين الذين يحملون الحجاج أو الزوار في أيام الحج أو العمرة أو الزيارة إلى الأمكنة المقدسة ، فيؤجر المقاول نفسه للمسافرة بالحجاج أو المعتمرين أو الزوار من البلد إلى مكة وإلى المشاعر وإلى المدينة ثم إلى البلد ، وللقيام بما يحتاجون إليه في سفرهم وإقامتهم وعودهم من وسائل نقل وتهيئة أمور ، وطعام وشراب وخدمة ومواضع إقامة ووسائل راحة وارشاد في أعمال وغير ذلك ، فتصح الإجارة لذلك إذا عينت الأعمال والوسائل والنفقات والمنازل والأجرة والمدة وجميع ما يقوم به الأجير على وجه يرتفع به الغرر . ومن ذلك ما تعارف في بعض المستشفيات الخاصة ، فيؤجر القائم بأعمال المستشفى نفسه وموظفيه للقيام بما يحتاج إليه المستأجر المريض من فحوص وكشوف وتحليلات وأدوية ومن تهيئة أمكنة وأطباء وممرضين ، ووسائل علاج ووسائل راحة ومن طعام وشراب ووسائل تغذية أخرى وخدمة ، حسب حاجة المريض وارشاد الطبيب ونحو ذلك ، فتصح الإجارة إذا عينت الأعمال والنفقات والوسائل والأماكن والأجرة والمدة على وجه ترتفع به الجهالة والغرر .