تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وإذا فسخ الإجارة في أثناء العمل وكانت أجزاء العمل غير مترابطة في الوفاء بالغرض ، بحيث كان كل جزء من الأجزاء في حال انفراده عن بقية الأجزاء محققا لبعض الغرض المقصود في الإجارة وموضوعا للمالية في نظر العقلاء وأهل العرف ، جرى فيه التفصيل الذي ذكرناه في المسألة التاسعة والسبعين . فإذا كان سبب الخيار الذي أخذ به الأجير وفسخ من أجله عقد الإجارة ثابتا من حين صدور العقد ، كما إذا كان مغبونا من حين العقد ولم يعلم بالغبن في ذلك الحال ثم علم به في أثناء العمل ، وكما إذا كان في عين الأجرة المعينة التي جرى عليها العقد عيب موجود حين العقد أو قبله ولم يعلم به الأجير إلا في أثناء العمل ، وكما إذا اشترط الأجير لنفسه خيار الفسخ في مدة معلومة ، ففي هذه الصور ونحوها ، يتخير الأجير بين أن يفسخ عقد الإجارة من أصله ، فإذا فسخه كذلك لم يستحق من الأجرة المسماة شيئا ، وتثبت له أجرة المثل لما جاء من أجزاء العمل ويجوز له أن يفسخ الإجارة من ذلك الحين لا من حين صدور العقد ، فإذا فسخ الإجارة كذلك استحق من الأجرة المسماة بنسبة ما جاء به من أجزاء العمل إلى مجموع العمل المستأجر عليه ، فإذا كان ما أتى به نصف الأجزاء استحق عليها نصف الأجرة ، وإن كان ثلثها أو ربعها استحق منها بتلك النسبة ورد الباقي على المستأجر . وإذا كان سبب الخيار للأجير طارئا في أثناء المدة ففسخ بموجب خياره الطارئ قسمت الأجرة المسماة كما تقدم ، فاستحق الأجير منها بنسبة ما أتى به من أجزاء العمل إلى المجموع ورد الباقي منها إلى المستأجر .
[ المسألة 241 : ] إذا آجر المالك داره المعينة لشخص وملكه بالإجارة جميع منافعها مدة معينة ، لم يجز للمالك أن يؤجر الدار لغير المستأجر الأول في المدة المعينة ، وإذا آجرها لغيره كذلك كانت الإجارة الثانية فضولية فلا تصح إلا بإجازة مستأجر الدار الأول ، وإذا هو أجازها صحت الإجارة له ولم تصح لمالك الدار .