تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وحدها إلى المجموع أيضا ، وتكون حصة كل واحد منهما من العوض المقرر في العقد بتلك النسبة . فإذا كانت قيمة الفرس في نظر الخبراء ستين دينارا مثلا ، وكانت أجرة المثل للدكان في المدة المعينة عشرين دينارا ، فمجموع القيمتين في نظر أهل الخبرة هو ثمانون دينارا ، ونسبة قيمة الفرس وحدها إلى الثمانين ، هي ثلاثة أرباعها ، فتكون حصة الفرس من العوض المذكور في العقد وهو المائة دينار هي ثلاثة أرباعها كذلك ، وتكون نسبة أجرة الدكان إلى الثمانين هي ربعها ، فتكون حصة الدكان من المائة دينار هي ربعها أيضا ، وهكذا فيصح بيع الفرس في المثال بخمسة وسبعين دينارا من العوض المقرر في العقد ، وتصح إجارة الدكان بخمسة وعشرين دينارا منه . وإذا صح العقدان ترتبت عليهما أحكامهما ، فيكون للبائع وللمشتري خيار المجلس في بيع الفرس ، ويثبت للمشتري فيه أيضا خيار الحيوان مدة ثلاثة أيام ، ولا يثبت الخياران المذكوران في إجارة الدكان لأنهما مما يختص بالبيع ولا يجريان في غيره من العقود ، وهكذا في بقية الأحكام . وإذا جمع بين بيع وإجارة في عقد واحد ، وكان البيع ربويا ، لوجود تفاوت في المقدار بين الثمن والمثمن وهما من جنس واحد مما يكال أو يوزن ، كان البيع باطلا ، وصحت الإجارة لعدم لزوم الربا فيها ، وإذا كان البيع بيع صرف ، اشترط في صحته أن يقبض المشتري المبيع ويقبض البائع الثمن قبل التفرق ، ولم يشترط ذلك في صحة الإجارة . وكذلك إذا قال الموجب آجرتك هذه الدار مدة شهر وصالحتك عن هذا المتاع بخمسين دينارا ، صح العقدان ووزع العوض بينهما بالنسبة ، وترتبت على كل عقد منهما آثاره ولوازمه الخاصة به ، ومثله ما إذا جمع بين إجارة وهبة معوضة ، أو بينها وبين أي معاوضة أخرى .