وحدها إلى المجموع أيضا ، وتكون حصة كل واحد منهما من العوض
المقرر في العقد بتلك النسبة .
فإذا كانت قيمة الفرس في نظر الخبراء ستين دينارا مثلا ، وكانت
أجرة المثل للدكان في المدة المعينة عشرين دينارا ، فمجموع القيمتين
في نظر أهل الخبرة هو ثمانون دينارا ، ونسبة قيمة الفرس وحدها
إلى الثمانين ، هي ثلاثة أرباعها ، فتكون حصة الفرس من العوض
المذكور في العقد وهو المائة دينار هي ثلاثة أرباعها كذلك ، وتكون
نسبة أجرة الدكان إلى الثمانين هي ربعها ، فتكون حصة الدكان من
المائة دينار هي ربعها أيضا ، وهكذا فيصح بيع الفرس في المثال بخمسة
وسبعين دينارا من العوض المقرر في العقد ، وتصح إجارة الدكان
بخمسة وعشرين دينارا منه .
وإذا صح العقدان ترتبت عليهما أحكامهما ، فيكون للبائع
وللمشتري خيار المجلس في بيع الفرس ، ويثبت للمشتري فيه أيضا
خيار الحيوان مدة ثلاثة أيام ، ولا يثبت الخياران المذكوران في إجارة
الدكان لأنهما مما يختص بالبيع ولا يجريان في غيره من العقود ، وهكذا
في بقية الأحكام .
وإذا جمع بين بيع وإجارة في عقد واحد ، وكان البيع ربويا ، لوجود
تفاوت في المقدار بين الثمن والمثمن وهما من جنس واحد مما يكال
أو يوزن ، كان البيع باطلا ، وصحت الإجارة لعدم لزوم الربا فيها ،
وإذا كان البيع بيع صرف ، اشترط في صحته أن يقبض المشتري المبيع
ويقبض البائع الثمن قبل التفرق ، ولم يشترط ذلك في صحة الإجارة .
وكذلك إذا قال الموجب آجرتك هذه الدار مدة شهر وصالحتك عن
هذا المتاع بخمسين دينارا ، صح العقدان ووزع العوض بينهما بالنسبة ،
وترتبت على كل عقد منهما آثاره ولوازمه الخاصة به ، ومثله ما إذا
جمع بين إجارة وهبة معوضة ، أو بينها وبين أي معاوضة أخرى .
كلمة التقوى — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٣٤٤