[ الفصل السابع ]
[ في بقية من أحكام الإجارة ]
[ المسألة 227 : ]
يصح أن يستأجر القارئ لتلاوة القرآن وترتيله في بعض المحافل
أو المآتم أو المناسبات الأخرى كالمجالس التي تعقد في ليالي شهر رمضان
أو التي تقام لتأبين الموتى والمثال ذلك ، ولا بد من علم المستأجر بكيفية
قراءة القارئ الذي يريد أن يستأجره وبأوصافها من الصحة والجودة
والألحان المحللة التي تناسب عظمة القرآن وجلالة شأنه ، إما بالاستماع
إلى قراءة القارئ أو إلى الآلة المسجلة لصوته ، أو بالوصف الذي يرفع
الجهالة والغرر ولا بد في إجارته من تحديد الفرصة أو الفرص التي
يأتي فيها بالعمل المستأجر عليه ، أهو مجلس واحد ، أم أكثر وإذا كان
في شهر رمضان أهو في كل ليلة من الشهر أم في ليال مخصوصة منه ،
وفي أي يوم يقام المجلس وفي أي مكان ، وفي أي ساعة يبتدئ ، ولا بد
من تقدير العمل أما بذكر مدة القراءة كالساعة والساعتين ، ونحو
ذلك ، وأما بتحديد مقدارها كالحزب والحزبين مثلا ويكفي التعارف
إذا كانت هناك عادة متبعة في تحديد المقدار والزمان .
[ المسألة 228 : ]
إذا استؤجر الأجير ليختم القرآن كله وجب عليه أن يقرأ القرآن
مرتبا في السور من فاتحته إلى آخر سورة منه ، ومرتبا كذلك في آيات
كل سورة ، فلا يقدم سورة على موضعها من المصحف الكريم ولا يؤخرها
عنه ولا يقدم آية على موضعها من السورة ولا يؤخرها عنه وإن استوعب
جميع الآيات وجميع السور في التلاوة ، فإن هذا هو الذي ينصرف إليه
الاطلاق من ختم القرآن ، فيجب على الأجير العمل كذلك ، إلا أن تدل
قرينة خاصة على أن مراد المستأجر تلاوة مجموع الكتاب كيفما اتفق
وإن خالف الترتيب .
ووجب عليه أيضا أن يقرأ القرآن على الوجه العربي الصحيح من حيث
الاعراب والبناء والمادة والنطق الصحيح بالحروف ، فإن ذلك هو الذي