تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
[ الفصل السابع ] [ في بقية من أحكام الإجارة ] [ المسألة 227 : ] يصح أن يستأجر القارئ لتلاوة القرآن وترتيله في بعض المحافل أو المآتم أو المناسبات الأخرى كالمجالس التي تعقد في ليالي شهر رمضان أو التي تقام لتأبين الموتى والمثال ذلك ، ولا بد من علم المستأجر بكيفية قراءة القارئ الذي يريد أن يستأجره وبأوصافها من الصحة والجودة والألحان المحللة التي تناسب عظمة القرآن وجلالة شأنه ، إما بالاستماع إلى قراءة القارئ أو إلى الآلة المسجلة لصوته ، أو بالوصف الذي يرفع الجهالة والغرر ولا بد في إجارته من تحديد الفرصة أو الفرص التي يأتي فيها بالعمل المستأجر عليه ، أهو مجلس واحد ، أم أكثر وإذا كان في شهر رمضان أهو في كل ليلة من الشهر أم في ليال مخصوصة منه ، وفي أي يوم يقام المجلس وفي أي مكان ، وفي أي ساعة يبتدئ ، ولا بد من تقدير العمل أما بذكر مدة القراءة كالساعة والساعتين ، ونحو ذلك ، وأما بتحديد مقدارها كالحزب والحزبين مثلا ويكفي التعارف إذا كانت هناك عادة متبعة في تحديد المقدار والزمان .
[ المسألة 228 : ] إذا استؤجر الأجير ليختم القرآن كله وجب عليه أن يقرأ القرآن مرتبا في السور من فاتحته إلى آخر سورة منه ، ومرتبا كذلك في آيات كل سورة ، فلا يقدم سورة على موضعها من المصحف الكريم ولا يؤخرها عنه ولا يقدم آية على موضعها من السورة ولا يؤخرها عنه وإن استوعب جميع الآيات وجميع السور في التلاوة ، فإن هذا هو الذي ينصرف إليه الاطلاق من ختم القرآن ، فيجب على الأجير العمل كذلك ، إلا أن تدل قرينة خاصة على أن مراد المستأجر تلاوة مجموع الكتاب كيفما اتفق وإن خالف الترتيب . ووجب عليه أيضا أن يقرأ القرآن على الوجه العربي الصحيح من حيث الاعراب والبناء والمادة والنطق الصحيح بالحروف ، فإن ذلك هو الذي