تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أن يدفع للأجير أجرة المثل إذا كان قد أتى له ببعض العمل قبل المخالفة والفسخ ، ويجوز للمستأجر أن يبقي الإجارة الأولى ويدفع للأجير أجرته المسماة له ، ويطالبه بأكثر الأمرين ، وهما عوض ما فاته من العمل بسبب مخالفة الأجير ، وعوض العمل الذي قام به الأجير للمستأجر الثاني أو الجاعل ، ويصح له أن يرجع في ذلك على هذين فإن الاستيفاء قد حصل بأمرهما واستدعائهما . وإذا خالف الأجير ، فاشتغل في الوقت المعين بما ينافي العمل المستأجر عليه ، كان للمستأجر الخيار بين أن يفسخ الإجارة فيسترد الأجرة المسماة من الأجير إذا كان قد دفعها إليه ، وأن يمضي الإجارة فيدفع للأجير أجرته المسماة له ويطالبه بعوض العمل الذي فوته عليه بفعل المنافي .
[ المسألة 172 : ] الصورة الثالثة : أن يؤجر الشخص نفسه للمستأجر ليقوم له بعمل واحد أو بأعمال تشتغل بها ذمة الأجير وتكون دينا عليه من ديونه يلزمه الوفاء بها في مدة الإجارة المعينة ، والإجارة مقيدة بأن يكون الأجير نفسه هو الذي يأتي بالعمل مباشرة . فإذا آجر الشخص نفسه كذلك لم تحرم عليه الأعمال إذا كانت لا تنافي الوفاء بالإجارة ولا تمنع منه ، فيجوز له أن يأتي بمثل العمل المستأجر عليه وبغيره مما لا ينافيه ، سواء أتى بالعمل لنفسه أم لشخص آخر وسواء أتى به للغير متبرعا به أم مستأجرا عليه ، ولا يجوز له أن يأتي بأي عمل ينافي وفاءه بالإجارة ويمنع منه ، وإذا خالف الأجير ذلك فأتى بعمل لا يمكنه معه أن يفي بالإجارة ويأتي بالعمل المستأجر عليه ، كان المستأجر مخيرا بين أن يفسخ الإجارة فيسترجع الأجرة المسماة من الأجير إذا كان قد دفعها إليه ، وأن يمضي الإجارة فتكون للأجير أجرته المسماة له ويثبت للمستأجر حق مطالبته بقيمة العمل المستأجر عليه والذي فوته الأجير عليه بسبب المخالفة . وإذا خالف الأجير فآجر نفسه لعمل ينافي الوفاء بالإجارة الأولى