تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
العمل لغير المستأجر ، ولا يجوز له أن يشتغل بما ينافيه ، ويجوز له أن يأتي بعمل آخر لا ينافيه كما إذا استؤجر للكتابة ، فصام لنفسه أو لغيره تبرعا أو بالإجارة إذا لم يوجب ضعفه عن القيام بحق المستأجر .
[ المسألة 171 : ] إذا خالف الأجير الحكم في المسألة السابقة ، فأتى بالعمل المعين في الوقت المعين لنفسه أو لغيره وغير المستأجر ، تبرعا لذلك الغير أو بإجارة منه أو بجعالة ، جرت عليه نظائر الأحكام المتقدم ذكرها في مخالفة الصورة الأولى في المسألة المائة والتاسعة والستين . فإذا هو خالف ، فأتى بالعمل لنفسه في الوقت الذي ملك المستأجر فيه العمل ، تخير المستأجر بين أن يفسخ عقد الإجارة بينه وبين الأجير ، فيسترد منه جميع الأجرة المسماة إذا كان قد دفعها إليه ، وكانت للأجير عليه أجرة المثل إذا كان الأجير قد أتى له ببعض العمل قبل مخالفته وفسخ المستأجر ، وأن يمضي الإجارة الواقعة بينهما ، فتكون للأجير أجرته المسماة له ، ويطالبه المستأجر بأكثر الأمرين ، وهما عوض ما فات المستأجر من العمل بسبب مخالفة الأجير ، وعوض العمل الذي استوفاه الأجير لنفسه . ومثله الحكم في ما إذا خالف الأجير فأتى بالعمل المعين في الوقت تبرعا منه لغير المستأجر ، فيكون المستأجر مخيرا بين الفسخ والامضاء على نهج ما سبق بيانه في فرض اتيان الأجير بالعمل لنفسه ، وإذا كان تبرع الأجير للغير بأمر ذلك الغير واستدعائه ، واختار المستأجر أن يبقي الإجارة ، جاز له أن يرجع على ذلك الغير المتبرع له بقيمة المثل للعمل الذي استوفاه من الأجير . وإذا خالف الأجير فأتى بالعمل في الوقت المعين لغير المستأجر الأول بإجارة ثانية أو بجعالة منه ، تخير المستأجر الأول كما فصلناه في المسألة المائة والتاسعة والستين ، فيصح له أن يجيز الإجارة الثانية أو الجعالة فإذا أجازها كان له العوض المسمى فيها للأجير ، ويجوز له أن يفسخ الإجارة الأولى ويسترد الأجرة المسماة من الأجير وعلى المستأجر في هذا الفرض