تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الأجير للمستأجر عملا آخر غير العمل الذي استأجره له لم يستحق الأجير عليه شيئا ، ومثال ذلك أن يستأجر زيد خالدا ليكون له كاتبا مدة شهر مثلا ، فشغل خالد نفسه بالخياطة أو النساجة لزيد حتى أتم شهر الإجارة ، فلا يستحق الأجير خالد على زيد شيئا ، لا أجرة المثل لخياطته أو نساجته له لأنه لم يستأجره لذلك ، ولا الأجرة المسماة لأنه لم يأت بالكتابة ، سواء كان عامدا في فعله أم مخطئا . ويجوز للمستأجر أن يمضي الإجارة بينه وبين الأجير ، فإذا أمضاها استحق الأجير عليه الأجرة المسماة له في العقد واستحق المستأجر على الأجير أجرة المثل للمنفعة التي ملكها وفاتت منه وهي الكتابة في المثال .
[ المسألة 177 : ] إذا آجر المالك دابته أو سيارته لزيد ليحمل متاعه إلى موضع معين فاشتبه المالك ، وحمل متاع عمرو ، لم يستحق صاحب الدابة أو السيارة شيئا على زيد ، لأنه لم يقم له بالعمل المستأجر له ، ولا على عمرو ، لأنه لم يستأجر لحمل متاعه . ويجوز للمستأجر وهو زيد أن يمضي الإجارة ، فإذا أمضاها استحق صاحب الدابة أو السيارة عليه الأجرة المسماة ، واستحق المستأجر زيد أجرة المثل عن المنفعة التي ملكها وفاتت عليه وهي حمل متاعه إلى الموضع المعين كما ذكرنا في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 178 : ] إذا استأجر الرجل من المالك سيارة معينة أو دابة معينة ليركبها إلى موضع معين ، وسلمه المالك السيارة أو الدابة الخاصة التي عينها في العقد ، ومكنه منها مدة يمكنه فيها استيفاء المنفعة المقصودة ، ثم اشتبه المستأجر فأخذ سيارة أو دابة أخرى للمالك وركبها إلى المكان المعين ، وجب على المستأجر أن يدفع للمالك الأجرة المسماة للسيارة أو الدابة المعينة ، وأجرة المثل للسيارة أو الدابة الأخرى التي ركبها واستوفى منفعتها ، وكذلك الحكم إذا استأجر الدابة منه ومكنه منها كما تقدم ، ثم اشتبه المستأجر وركب دابة لعمرو ، فتجب الأجرة المسماة لدابة زيد وأجرة المثل لدابة عمرو .