الأجير للمستأجر عملا آخر غير العمل الذي استأجره له لم يستحق
الأجير عليه شيئا ، ومثال ذلك أن يستأجر زيد خالدا ليكون له كاتبا
مدة شهر مثلا ، فشغل خالد نفسه بالخياطة أو النساجة لزيد حتى أتم
شهر الإجارة ، فلا يستحق الأجير خالد على زيد شيئا ، لا أجرة المثل
لخياطته أو نساجته له لأنه لم يستأجره لذلك ، ولا الأجرة المسماة لأنه
لم يأت بالكتابة ، سواء كان عامدا في فعله أم مخطئا .
ويجوز للمستأجر أن يمضي الإجارة بينه وبين الأجير ، فإذا أمضاها
استحق الأجير عليه الأجرة المسماة له في العقد واستحق المستأجر على
الأجير أجرة المثل للمنفعة التي ملكها وفاتت منه وهي الكتابة في المثال .
[ المسألة 177 : ]
إذا آجر المالك دابته أو سيارته لزيد ليحمل متاعه إلى موضع معين
فاشتبه المالك ، وحمل متاع عمرو ، لم يستحق صاحب الدابة أو السيارة
شيئا على زيد ، لأنه لم يقم له بالعمل المستأجر له ، ولا على عمرو ، لأنه
لم يستأجر لحمل متاعه .
ويجوز للمستأجر وهو زيد أن يمضي الإجارة ، فإذا أمضاها استحق
صاحب الدابة أو السيارة عليه الأجرة المسماة ، واستحق المستأجر زيد
أجرة المثل عن المنفعة التي ملكها وفاتت عليه وهي حمل متاعه إلى
الموضع المعين كما ذكرنا في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 178 : ]
إذا استأجر الرجل من المالك سيارة معينة أو دابة معينة ليركبها إلى
موضع معين ، وسلمه المالك السيارة أو الدابة الخاصة التي عينها في
العقد ، ومكنه منها مدة يمكنه فيها استيفاء المنفعة المقصودة ، ثم اشتبه
المستأجر فأخذ سيارة أو دابة أخرى للمالك وركبها إلى المكان المعين ،
وجب على المستأجر أن يدفع للمالك الأجرة المسماة للسيارة أو الدابة
المعينة ، وأجرة المثل للسيارة أو الدابة الأخرى التي ركبها واستوفى
منفعتها ، وكذلك الحكم إذا استأجر الدابة منه ومكنه منها كما تقدم ،
ثم اشتبه المستأجر وركب دابة لعمرو ، فتجب الأجرة المسماة لدابة
زيد وأجرة المثل لدابة عمرو .