[ المسألة 174 : ]
الصورة الخامسة : أن يؤجر الشخص نفيه للمستأجر لعمل أو أعمال
تكون في ذمة الأجير على نهج ما تقدم ، وتكون الإجارة مطلقة فلا يشترط
المستأجر فيها على الأجير مباشرة العمل بنفسه لا بنحو وحدة المطلوب
ولا بنحو تعدد المطلوب ، وإذا آجر الشخص نفسه كذلك جاز له أن
يأتي بأي عمل شاء لنفسه أو لغيره ، وجاز له أن يؤجر نفسه لغير المستأجر
الأول لمثل ذلك العمل ولغيره ، ووجب عليه أن يفي بعقد الإجارة في
الوقت المحدد إذا كان موقتا ، سواء أتى بالعمل مباشرة أم باستنابة
غيره تبرعا أم بإجارة أم بجعالة .
[ المسألة 175 : ]
إذا استأجر الانسان من أحد سيارة أو سفينة أو دابة للركوب فيها
إلى مكان معين ، فحملها متاعا أو طعاما إلى الموضع نفسه أو إلى غيره ،
وجب على المستأجر أن يدفع للمالك أكثر الأمرين من الأجرة المسماة
له في عقد الإجارة ، ومن أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها .
وكذلك الحكم إذا استأجر منه دارا ليسكنها مدة معلومة فاستعملها
فندقا لنزول المسافرين ، أو استأجر المحل أو الدكان ليستعمله مخزنا ،
فاتخذه متجرا أو معملا .
ومثله ما إذا استأجر دابة أو سيارة لحمل متاع معين ، وقيد المالك
الإجارة بذلك ، فحملها المستأجر بعد ما قبضها غير ذلك المتاع عامدا
أو مشتبها ، فيكون للمالك في هذه الفروض وما أشبهها ، أكثر الأمرين
من الأجرة المسماة ومن أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها المستأجر .
ونظيره في الحكم ما إذا استأجر الرجل أجيرا لعمل معين من الأعمال ،
فحمله المستأجر على غير ذلك العمل واستوفاه منه وكان العامل غافلا
أو جاهلا كما إذا آجره وكيله أو وليه وهو لا يعلم ، فيثبت للأجير
أكثر الأمرين .
[ المسألة 176 : ]
إذا استأجر الانسان رجلا ليعمل له عملا معينا في وقت معين ، فعمل