تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
[ المسألة 174 : ] الصورة الخامسة : أن يؤجر الشخص نفيه للمستأجر لعمل أو أعمال تكون في ذمة الأجير على نهج ما تقدم ، وتكون الإجارة مطلقة فلا يشترط المستأجر فيها على الأجير مباشرة العمل بنفسه لا بنحو وحدة المطلوب ولا بنحو تعدد المطلوب ، وإذا آجر الشخص نفسه كذلك جاز له أن يأتي بأي عمل شاء لنفسه أو لغيره ، وجاز له أن يؤجر نفسه لغير المستأجر الأول لمثل ذلك العمل ولغيره ، ووجب عليه أن يفي بعقد الإجارة في الوقت المحدد إذا كان موقتا ، سواء أتى بالعمل مباشرة أم باستنابة غيره تبرعا أم بإجارة أم بجعالة .
[ المسألة 175 : ] إذا استأجر الانسان من أحد سيارة أو سفينة أو دابة للركوب فيها إلى مكان معين ، فحملها متاعا أو طعاما إلى الموضع نفسه أو إلى غيره ، وجب على المستأجر أن يدفع للمالك أكثر الأمرين من الأجرة المسماة له في عقد الإجارة ، ومن أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها . وكذلك الحكم إذا استأجر منه دارا ليسكنها مدة معلومة فاستعملها فندقا لنزول المسافرين ، أو استأجر المحل أو الدكان ليستعمله مخزنا ، فاتخذه متجرا أو معملا . ومثله ما إذا استأجر دابة أو سيارة لحمل متاع معين ، وقيد المالك الإجارة بذلك ، فحملها المستأجر بعد ما قبضها غير ذلك المتاع عامدا أو مشتبها ، فيكون للمالك في هذه الفروض وما أشبهها ، أكثر الأمرين من الأجرة المسماة ومن أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها المستأجر . ونظيره في الحكم ما إذا استأجر الرجل أجيرا لعمل معين من الأعمال ، فحمله المستأجر على غير ذلك العمل واستوفاه منه وكان العامل غافلا أو جاهلا كما إذا آجره وكيله أو وليه وهو لا يعلم ، فيثبت للأجير أكثر الأمرين .
[ المسألة 176 : ] إذا استأجر الانسان رجلا ليعمل له عملا معينا في وقت معين ، فعمل