تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المستأجر والتي يكون عقد الإجارة منصرفا عنها ، فلم تدخل في ملك المستأجر ، كقراءة بعض السور في أثناء عمله ، وكما إذا كان العمل الذي وقعت عليه الإجارة هو عمل النهار ، فلا يشمل العمل في الليل ، أو هو منصرف عنه ، فيجوز للأجير أن يعمل لنفسه أو لغيره في الليل تبرعا أو بإجارة أو بجعالة ، وإذا أوجب ذلك له ضعفا عن العمل المستحق عليه في النهار لم يجز له ، ويكون منافيا لحق المستأجر .
[ المسألة 169 : ] إذا خالف الأجير الحكم في المسألة المتقدمة ، فأتى بجميع الأعمال التي وقعت عليها الإجارة أو أتى ببعض تلك الأعمال لغير المستأجر الذي ملكها ، فإن كان قد استوفى العمل لنفسه ثبت للمستأجر الخيار ، فيجوز له أن يفسخ الإجارة ، فيسترجع جميع الأجرة المسماة التي دفعها للأجير ، ويجوز له أن يبقي الإجارة ، ويطالب بأكثر الأمرين من عوض ما فاته من الأعمال والمنافع بسبب تعدي الأجير ومخالفته لعقد الإجارة ، وعوض المنفعة أو المنافع التي استوفاها الأجير لنفسه ، وإذا اختار المستأجر الوجه الأول ففسخ الإجارة واسترجع تمام الأجرة المسماة ، وكان الأجير قد أتى له ببعض العمل قبل الفسخ كانت للأجير أجرة المثل لما أتى به من عمل أو أعمال . وإن كان الأجير قد خالف وأتى بجميع الأعمال أو ببعضها تبرعا منه لغيره ، جرى فيه الحكم المتقدم ذكره في ما إذا استوفى العمل لنفسه ، فيثبت للمستأجر الخيار بين فسخ الإجارة وامضائها على التفصيل والأحكام التي مر بيانها هنا ، وإذا كان تبرع الأجير للغير بأمر ذلك الغير أو استدعائه ، جاز للمستأجر مضافا إلى ذلك إذا هو أبقى الإجارة ولم يفسخ العقد أن يرجع على ذلك الغير المتبرع له بقيمة ما استوفاه من المنفعة . وإن كان الأجير قد خالف وأتى بجميع الأعمال أو ببعضها لغيره بإجارة أخرى بينه وبين ذلك الغير أو بجعالة منه ، جاز للمستأجر الأول أن يجيز هذه الجعالة أو الإجارة الثانية التي وقعت بين الأجير وذلك