تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ثبت للمستأجر التخيير المتقدم ذكره في الفرض السابق ، فيجوز له أن يفسخ الإجارة الأولى فيسترد الأجرة وأن يبقيها ويطالب الأجير بقيمة العلم المستأجر عليه . وهل تصح الإجارة الثانية إذا أجازها المستأجر الأول ، أو أسقط حقه في الإجارة الأولى ، فيه اشكال فلا يترك الاحتياط فيه وفي فروعه ، بل الظاهر العدم في الفرض الثاني فإن الحق في الإجارة لا يسقط بالاسقاط .
[ المسألة 173 : ] الصورة الرابعة : أن يؤجر الشخص نفسه للمستأجر لعمل أو أعمال تكون في ذمة الأجير ، على النهج الذي ذكرناه في الصورة الثالثة ، ويشترط المستأجر في ضمن العقد على الأجير أن يأتي بالعمل المستأجر عليه بنحو المباشرة ، ويكون الاشتراط بنحو تعدد المطلوب لا بنحو تقييد الإجارة بذلك . فإذا آجر الشخص نفسه للعمل على هذا الوجه جاز للأجير أن يأتي بأي عمل شاء إذا كان لا ينافي الوفاء بالإجارة وبالشرط ولا يمنع منه ، ولا يجوز أن يقوم بعمل ينافي ذلك ، وإذا خالف الأجير هذا الحكم فأتى بالعمل المنافي له ثبت للمستأجر الخيار الذي تقدم بيانه في الصورة الثالثة وبيان لوازمه . وإذا خالف الأجير فآجر نفسه لعمل ينافي الوفاء بالإجارة الأولى وبشرطها ثبت للمستأجر ذلك الخيار أيضا مع لوازمه المذكورة ، وأمكن للمستأجر أن يسقط شرطه للمباشرة فإذا أسقط الشرط وجب على الأجير أن يفي بكلتا الإجارتين ، فيفي بالإجارة الأولى للمستأجر الأول ويأتي بالعمل له لا بنحو المباشرة ، ويفي بالإجارة الثانية للمستأجر الثاني ويأتي بالعمل له بنحو المباشرة ، ويستحق بذلك كلتا الأجرتين . وهل يصح للمستأجر الأول أن يجيز الإجارة الثانية ؟ يشكل الحكم بصحة ذلك ، ولا تترك مراعاة الاحتياط فيه .