تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
معلومة معينة في مدة الإجارة على الوجه المذكور ، كما إذا آجر نفسه لأحد ، ليكون له كاتبا في المدة المعينة ، أو ليكون له كاتبا وحاسبا ومترجما ، في تلك المدة . الوجه الثاني : أن يؤجر نفسه لتكون جميع منافعه وأعماله الخارجية ملكا للمستأجر مدة معينة على النحو المتقدم ذكره . وقد تكون الإجارة متعلقة بعمل أو أعمال تكون في ذمة الأجير ودينا من ديوانه يقوم بالوفاء بها في مدة الإجارة ، وهذه الصور تقع على وجوه : الوجه الأول : أن يقيد المستأجر الإجارة بأن يقوم الأجير بالعمل أو الأعمال التي استأجره عليها ويباشر الاتيان بها بنفسه . الوجه الثاني : أن يشترط المستأجر ذلك على الأجير في ضمن العقد بنحو تعدد المطلوب . الوجه الثالث : أن لا يشترط المستأجر عليه المباشرة لا بنحو التقييد ووحدة المطلوب ، ولا بنحو تعدد المطلوب فللفرض صور ، ولكل صورة منها أحكامها كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 168 : ] الصورة الأولى : أن يؤجر الشخص نفسه لتكون جميع منافعه وأعماله الخارجية ملكا للمستأجر مدة معينة ، من غير أن تشتغل ذمة الأجير له بشئ ، ومن الواضح جدا أن فرض تمليك أعماله الخارجية يعني أن المملوك للمستأجر هي أعمال الأجير بنحو المباشرة فلا يكفي عمل غيره في الوفاء بالإجارة . فإذا آجر الشخص نفسه كذلك ، لم يجز له في مدة الإجارة أن يعمل لنفسه ولا لغيره أي عمل له مالية ويعد منفعة من المنافع ، سواء كان عمله للغير بإجارة أم بجعالة أم تبرعا ، فإن جميع ذلك مما ينافي حق المستأجر ، فلا يجوز إلا بإذنه . ويجوز للأجير في هذا الفرض أن يأتي بالأعمال التي لا تنافي حق
كلمة التقوى — صفحة 318 | الشيخ محمد أمين زين الدين