معلومة معينة في مدة الإجارة على الوجه المذكور ، كما إذا آجر نفسه
لأحد ، ليكون له كاتبا في المدة المعينة ، أو ليكون له كاتبا وحاسبا
ومترجما ، في تلك المدة .
الوجه الثاني : أن يؤجر نفسه لتكون جميع منافعه وأعماله الخارجية
ملكا للمستأجر مدة معينة على النحو المتقدم ذكره .
وقد تكون الإجارة متعلقة بعمل أو أعمال تكون في ذمة الأجير ودينا
من ديوانه يقوم بالوفاء بها في مدة الإجارة ، وهذه الصور تقع على
وجوه :
الوجه الأول : أن يقيد المستأجر الإجارة بأن يقوم الأجير بالعمل
أو الأعمال التي استأجره عليها ويباشر الاتيان بها بنفسه .
الوجه الثاني : أن يشترط المستأجر ذلك على الأجير في ضمن العقد
بنحو تعدد المطلوب .
الوجه الثالث : أن لا يشترط المستأجر عليه المباشرة لا بنحو التقييد
ووحدة المطلوب ، ولا بنحو تعدد المطلوب فللفرض صور ، ولكل صورة
منها أحكامها كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 168 : ]
الصورة الأولى : أن يؤجر الشخص نفسه لتكون جميع منافعه وأعماله
الخارجية ملكا للمستأجر مدة معينة ، من غير أن تشتغل ذمة الأجير له
بشئ ، ومن الواضح جدا أن فرض تمليك أعماله الخارجية يعني أن
المملوك للمستأجر هي أعمال الأجير بنحو المباشرة فلا يكفي عمل غيره
في الوفاء بالإجارة .
فإذا آجر الشخص نفسه كذلك ، لم يجز له في مدة الإجارة أن يعمل
لنفسه ولا لغيره أي عمل له مالية ويعد منفعة من المنافع ، سواء كان
عمله للغير بإجارة أم بجعالة أم تبرعا ، فإن جميع ذلك مما ينافي حق
المستأجر ، فلا يجوز إلا بإذنه .
ويجوز للأجير في هذا الفرض أن يأتي بالأعمال التي لا تنافي حق