عوض أو من حيث إنهما جعلا الأجرة فيها ما لا مالية له عرفا كالخنفساء ،
فلا يترك الاحتياط في هذه الصورة بالتصالح بينهما .
[ المسألة 112 : ]
يجوز لمالك العين أن يؤجر جزءا مشاعا منها على أحد ، فيؤجره
نصف داره المعينة أو نصف دكانه المعلوم ، ويكون قبض الجزء المشاع
بقبض العين كلها بإذن المالك ، ويكون المستأجر بعد العقد شريكا مع
المالك في منفعة العين ، ويجوز لأحد الشريكين في العين أن يؤجر حصته
المشاعة منها ، وإذا آجرها على أحد لم يجز له أن يسلم العين للمستأجر
إلا بإذن شريكه فيها .
وإذا سلمه إياها بغير إذن الشريك عصى بذلك وأثم وترتبت على
التسليم آثاره ، وإذا آجره المالك حصته المشاعة من العين المشتركة كان
المستأجر شريكا مع المالك الآخر في منفعة العين .
[ المسألة 113 : ]
يجوز أن يستأجر اثنان عينا شخصية واحدة ، فيكونان شريكين في
منفعتها ، سواء كانت العين لمالك واحد فيؤجرها لهما معا بعقد واحد
وأجرة واحدة ، أو يؤجر أحدهما حصة مشاعة منها بعقد وأجرة ، ثم
يؤجر الثاني الحصة الثانية بعقد آخر وأجرة أخرى ، أم كانت لمالكين
فيؤجرانها عليهما بعقد واحد أو بعقدين .
[ المسألة 114 : ]
إذا استأجر رجلان دارا مثلا ، فاشتركا في منفعتها على أحد الوجوه ،
جاز لهما أن يسكنا الدار معا بالتراضي بينهما ، فيخصصا لكل واحد
منهما بعض بيوت الدار أو بعض الطبقات منها ، أو يسكناها على نحو
الاشتراك في البيوت إذا أمكن لهما ذلك وصح كما إذا كانت عائلة كل
كل منهما من محارم الآخر ، ويجوز لهما أن يقتسما الدار بالتعديل
في المساكن والقرعة كما يقتسم الشريكان الدار والعقارات المشتركة
بينهما ، ويجوز لهما أن يقتسما المنفعة بالمهاياة ، فيسكن أحدهما في
الدار شهرا أو شهرين مثلا ، ثم يسكن الآخر من بعده بقدر ما سكن الأول