تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وهكذا ، ويجوز لهما إذا كانت الإجارة مطلقة أن يؤجر أحدهما حصته للآخر فتكون النفعة كلها خالصة للمستأجر ، ويجوز لهما أن يؤجرا الدار على شخص آخر ويقتسما أجرتها بينهما بنسبة ما لكل واحد من الحصة في منفعة الدار . وإذا كانا قد استأجرا دابة للركوب ولم يمكن الترادف أو لم يصح ، أمكن لهما أن يقتسما المنفعة بالمهاياة فيركبها أحد المستأجرين يوما أو يومين مثلا ، ثم يركبها الآخر بقدر ما ركبها الأول ، ويمكن أن يقتسماها بالمناوبة في الركوب فيركبها أحدهما فرسخا ثم يركبها الآخر فرسخا .
[ المسألة 115 : ] إذا آجر المالك الدار كلها لأحد مدة معينة ، ثم تبين للمستأجر أن نصف الدار التي استأجرها مملوكة لغير المؤجر ، ولم يجز المالك الآخر عقد الإجارة في حصته من الدار ثبت للمستأجر خيار الفسخ إذا كان جاهلا بأن الدار مشتركة ، فيجوز له أن يفسخ العقد ويسترد الأجرة ويجوز له أن يمضي الإجارة في نصف الدار بنصف الأجرة المسماة .
[ المسألة 116 : ] إذا آجره المالك نصف الدار مدة معينة ، فقبل المستأجر وهو يعتقد إن النصف الآخر من الدار ملك للمالك نفسه فهو شريكه في المنفعة ، ثم علم أن النصف الآخر من الدار لمالك آخر ، لم يثبت للمستأجر بذلك خيار الشركة ، وليس له حق الفسخ ، إلا إذا كانت الشركة مع ذلك المالك الآخر نقصا على المستأجر يوجب مهانته أو كانت توجب له غبنا أو حرجا ، فيجوز له الفسخ حين ذاك .
[ المسألة 117 : ] يجوز أن تكون مدة الإجارة منفصلة عن زمان العقد كما ذكرناه في المسألة الثالثة والأربعين فيستأجر الرجل الدار من مالكها ليسكنها في شهر رمضان المقبل ، وهما في شهر رمضان الحاضر مثلا ، ولا يمنع من صحة ذلك طول المدة الفاصلة بين العقد ومدة الإجارة ، ولا يمنع من صحة