وهكذا ، ويجوز لهما إذا كانت الإجارة مطلقة أن يؤجر أحدهما حصته
للآخر فتكون النفعة كلها خالصة للمستأجر ، ويجوز لهما أن يؤجرا
الدار على شخص آخر ويقتسما أجرتها بينهما بنسبة ما لكل واحد من
الحصة في منفعة الدار .
وإذا كانا قد استأجرا دابة للركوب ولم يمكن الترادف أو لم يصح ،
أمكن لهما أن يقتسما المنفعة بالمهاياة فيركبها أحد المستأجرين يوما أو
يومين مثلا ، ثم يركبها الآخر بقدر ما ركبها الأول ، ويمكن أن يقتسماها
بالمناوبة في الركوب فيركبها أحدهما فرسخا ثم يركبها الآخر فرسخا .
[ المسألة 115 : ]
إذا آجر المالك الدار كلها لأحد مدة معينة ، ثم تبين للمستأجر أن
نصف الدار التي استأجرها مملوكة لغير المؤجر ، ولم يجز المالك الآخر
عقد الإجارة في حصته من الدار ثبت للمستأجر خيار الفسخ إذا كان
جاهلا بأن الدار مشتركة ، فيجوز له أن يفسخ العقد ويسترد الأجرة
ويجوز له أن يمضي الإجارة في نصف الدار بنصف الأجرة المسماة .
[ المسألة 116 : ]
إذا آجره المالك نصف الدار مدة معينة ، فقبل المستأجر وهو يعتقد
إن النصف الآخر من الدار ملك للمالك نفسه فهو شريكه في المنفعة ،
ثم علم أن النصف الآخر من الدار لمالك آخر ، لم يثبت للمستأجر بذلك
خيار الشركة ، وليس له حق الفسخ ، إلا إذا كانت الشركة مع ذلك
المالك الآخر نقصا على المستأجر يوجب مهانته أو كانت توجب له غبنا
أو حرجا ، فيجوز له الفسخ حين ذاك .
[ المسألة 117 : ]
يجوز أن تكون مدة الإجارة منفصلة عن زمان العقد كما ذكرناه في
المسألة الثالثة والأربعين فيستأجر الرجل الدار من مالكها ليسكنها في
شهر رمضان المقبل ، وهما في شهر رمضان الحاضر مثلا ، ولا يمنع من
صحة ذلك طول المدة الفاصلة بين العقد ومدة الإجارة ، ولا يمنع من صحة