ولا يجدي نفعا في تصحيح الإجارة أن يبادر المؤجر إلى تعمير المنهدم
بعد أن تحقق انعدام المنفعة وتحقق البطلان .
[ المسألة 110 : ]
إذا وقع عقد الإجارة بين المالك والمستأجر ، ملك المستأجر منفعة
العين التي استأجرها ملكا مستقرا من حين العقد ، وملك المؤجر الأجرة
المسماة ملكا مستقرا من حين العقد كما ذكرنا في المسألة الثمانين ، فإذا
تلفت العين المستأجرة أو تلف بعضها بطلت الإجارة بذلك ، ورجعت
الأجرة كلها أو رجع بعضها إلى المستأجر حسب ما فصلناه في المسائل
المتقدمة ، ورجوع الأجرة أو رجوع بعضها إلى المستأجر يكون من حين
بطلان الإجارة لا من أول الأمر ، وقد تعرضنا لذلك ولدفع الاشكال
عنه في تعليقتنا على كتاب الإجارة من العروة الوثقى .
[ المسألة 111 : ]
إذا أوقع الرجلان بينهما إحدى صور الإجارات الدارجة بين الناس
وجرت على ذلك معاملتهما فاستوفى المستأجر المنفعة واستلم المؤجر
مال الإجارة ، ثم انكشف لهما إن الإجارة التي أوقعاها بينهما فاسدة
وجب على المؤجر أن يرجع الأجرة التي قبضها إلى المستأجر ، وثبتت
للمؤجر أجرة المثل عن جميع ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، وعن كل
منفعة للعين فاتت تحت يده وكانت مضمونة عليه بتعد أو تفريط أو
اتلاف أو غير ذلك من موجبات الضمان .
وكذلك الحكم إذا كانت الإجارة على عمل من الأعمال ثم استبان
فسادها ، فترجع الأجرة المسماة إلى مالكها وهو المستأجر ، وتكون
للعامل عليه أجرة المثل عن عمله ، ولا فرق في الحكم في الموردين بين أن
يكون المؤجر والمستأجر عالمين ببطلان الإجارة بينهما أو جاهلين به أو
كان أحدهما عالما وكان الآخر جاهلا .
وإذا علم بأن المالك متبرع بالمنفعة ، أو بأن المستأجر متبرع بالأجرة ،
أو بأن الأجير متبرع بالعمل ، فلا ضمان على صاحبه باستيفائها .
وإذا كان فساد المعاملة من حيث إنهما قد أوقعا الإجارة بينهما بلا