تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولا يجدي نفعا في تصحيح الإجارة أن يبادر المؤجر إلى تعمير المنهدم بعد أن تحقق انعدام المنفعة وتحقق البطلان .
[ المسألة 110 : ] إذا وقع عقد الإجارة بين المالك والمستأجر ، ملك المستأجر منفعة العين التي استأجرها ملكا مستقرا من حين العقد ، وملك المؤجر الأجرة المسماة ملكا مستقرا من حين العقد كما ذكرنا في المسألة الثمانين ، فإذا تلفت العين المستأجرة أو تلف بعضها بطلت الإجارة بذلك ، ورجعت الأجرة كلها أو رجع بعضها إلى المستأجر حسب ما فصلناه في المسائل المتقدمة ، ورجوع الأجرة أو رجوع بعضها إلى المستأجر يكون من حين بطلان الإجارة لا من أول الأمر ، وقد تعرضنا لذلك ولدفع الاشكال عنه في تعليقتنا على كتاب الإجارة من العروة الوثقى .
[ المسألة 111 : ] إذا أوقع الرجلان بينهما إحدى صور الإجارات الدارجة بين الناس وجرت على ذلك معاملتهما فاستوفى المستأجر المنفعة واستلم المؤجر مال الإجارة ، ثم انكشف لهما إن الإجارة التي أوقعاها بينهما فاسدة وجب على المؤجر أن يرجع الأجرة التي قبضها إلى المستأجر ، وثبتت للمؤجر أجرة المثل عن جميع ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، وعن كل منفعة للعين فاتت تحت يده وكانت مضمونة عليه بتعد أو تفريط أو اتلاف أو غير ذلك من موجبات الضمان . وكذلك الحكم إذا كانت الإجارة على عمل من الأعمال ثم استبان فسادها ، فترجع الأجرة المسماة إلى مالكها وهو المستأجر ، وتكون للعامل عليه أجرة المثل عن عمله ، ولا فرق في الحكم في الموردين بين أن يكون المؤجر والمستأجر عالمين ببطلان الإجارة بينهما أو جاهلين به أو كان أحدهما عالما وكان الآخر جاهلا . وإذا علم بأن المالك متبرع بالمنفعة ، أو بأن المستأجر متبرع بالأجرة ، أو بأن الأجير متبرع بالعمل ، فلا ضمان على صاحبه باستيفائها . وإذا كان فساد المعاملة من حيث إنهما قد أوقعا الإجارة بينهما بلا